د. محمد جاد الزغبي يكتب: بين محمد عباس.. ومحمد رمضان!

  • أحمد عبد الله
  • الأربعاء 25 نوفمبر 2020, 5:32 مساءً
  • 132


 

طيلة حياتى كنت ــ ولا زلت ــ ملتزما بمبدأ الصمت التام عن تلك الكائنات التى صنعوا منها نجوما ومشاهير لأننى أعتقد بأن الحديث منهم إهانة لكل قلم يحترم نفسه ..

وما كنت أفكر فى أمثال الممثل محمد رمضان أو أفعاله لأن هذه النوعية معروفة بسماتها الشخصية وشهواتها المطلقة التى تحكم تصرفاتهم منذ أن غادروا مصر بعد النكسة إلى لبنان حتى يمارسوا أعمالهم وتورطوا فى أفلام أقل ما يقال عنها أنها إباحية ..

فى الوقت الذى كان فيه شباب مصر ورجالها يأكلون تراب الأرض تدريبا وإعدادا لحرب أكتوبر , وعندما انتهت الحرب !

جاءوا من لبنان ليقوموا بأدوار الضباط والجنود فى أفلام شهيرة , وامتلكوا من التبجح ما يكفي لأن يظهروا فى الإعلام ليتحدثوا عن مدى معاناتهم فى تمثيل هذه الأدوار !!

هذه الفئة المتاجرة بكل شئ فى مقابل أدنى مكسب شخصي من الطبيعى أن نعرف عنهم أنهم ممثلون حتى وراء الكاميرات وفى حياتهم العادية , فكيف نستغرب تصرف أحدهم من التطبيع مع إسرائيل بعد أن تلقي وعدا بأن يمثل دورا في فيلم أمريكى وتقاضي مقابلا ضخما لقاء الحفل الإسرائيلي الغنائي الذى حضره فى دبي ( تل أبيب العرب )

الذى يعنينى هنا ليس هذا الشخص , بل يعنينى شخص آخر هو رسام الكاريكاتير الفلسطينى محمد عباس الذى علق على صفحته بتعليق هو وسام شرف على صدر كل مصري أصيل ..

فقد كتب محمد عباس يقول ..

( إننا فى فلسطين لدينا يقين كامل بأن الشعب المصري من الممكن أن يختلف مع بعضه فى كل شئ وأى شئ , إلا أن الثابت المشترك الأعظم بينهم هو حبهم التاريخي لفلسطين واحتقارهم الثابت لكل مطبع وكل إسرائيلي .. )

هكذا يرانا أبناء فلسطين أيها السادة , وهكذا نحن الشعب المصري ..

ووالله لو أننى سُـئلت عن أكثر لحظة شعرت فيها بالفخر والإعتزاز الشخصي , لأجبت بلا تردد أنها تلك اللحظة التى صنفنى فيها الإسرائيليون عبر مواقعهم وصحفهم بأننى معاد للسامية ومعاد للسلام من وجهة نظرهم ..

وتلك اللحظة التى رأيت فيها لقاء مصري هارب على قناة أمريكية فى حوار حول هروبه من مصر وطلبه اللجوء فقال مجيبا على السؤال أننا فى مصر ندعو لنشر ثقافة الكراهية ضد اليهود وعندما أراد أن يستدل على ذلك أتى بلقطة من إحدى حلقاتى على قناة صفا وأنا أتحدث عن تاريخ إسرائيل وأمتدح موقف هتلر من اليهود وموقفه الإيجابي من العرب ..

فعندنا .. هذا هو الفخر الحقيقي

 

 

تعليقات