«الخريف والشتاء والربيع والصيف» رباعية الكاتبة الأسكتلندية آلي سميث.. القصة غير المروية عن كتابتها

  • جداريات 2
  • الثلاثاء 22 سبتمبر 2020, 06:31 صباحا
  • 559


كتابة- أليس فينسينت

ترجمة - أحمد فاضل


اكتملت  الآن " الخريف  والشتاء  والربيع  والصيف  "  ،  الرباعية الموسمية   الأكثر   مبيعاً  الحائزة  جائزة  بوكر آلي  سميث، وهي  إنجاز  فريد  من  نوعه   في  الأدب  الحديث، إليكم  القصة  غير  المروية  عن  إنشائها ، على  حد  تعبير  سميث  نفسها  والمحررين والمصممين  الأقرب  إلى المشروع.

شهدت السنوات الخمس الماضية بعض الأحداث الثقافية غير  العادية في  التاريخ  الفكري والثقافي البريطاني والعالمي  ، وقد شهدت تلك الأحداث أيضاً إصدار الخريف والشتاء والربيع والصيف ،  الرباعية الموسمية  لآلي سميث  ، التي  حظيت  بإشادة النقاد وتصدرت قائمة أفضل  عمل  في القائمة المختصرة لجائزة مان بوكر العالمية ، هنا 

 نتحدث  بشكل  فردي  إلى  المشاركين في إنشاء هذه السلسلة ، من مساعد إلى مؤلف ، لسماع القصة غير المروية لهذه الكتب الرائعة :

في  عام  2014 ، أرسلت آلي سميث بطاقة بريدية إلى ناشر أعمالها   قائلةً : "  في  يوم  من  الأيام أريد أن أكتب رواية عن كل فصل من الفصول الأربعة "  ، كانت  الفكرة  في  مكان ما في رأسها منذ فترة طويلة ، وتمكن  سايمون  وفريقه  من  إصدار  أول  أجزائها  حول تلك الفصول ، حيث قال لنا : 

" أرادت سميث أن تكتب سلسلة من الروايات حول الفصول الأربعة 

وكانت  هناك  فكرة عما إذا كان من الممكن كتابة هذه الروايات في وقت  قصير  نسبياً ،  لذلك  كانت  مناسبة  تماماً ، ومعاصرة   قدر الإمكان " . 

أما سميث فقد قالت :

سألت  سايمون  عما  إذا  كان  يعتقد  أن المشروع سينجح  أم لا ؟ وكم هي المدة التي سيستغرقها؟

أجاب:

سايمون : لقد  كان  سؤالاً  في  محله  حقاً : هل  يمكننا  فعل  هذا ؟  لقد  قمت  بالتحقيق  وفكرت  ،  حسناً ، لقد عملنا  جميعاً  معاً لفترة طويلة ،  وكلنا  نثق  في  بعضنا  البعض ، اعتقدت  ، نعم  ، يمكننا تخفيض  إصدار  جزئها  الأول  إلى  حوالي ستة أسابيع ، من تقديم المخطوطة .

أما هيرميون طومسون من فريق التحرير قال : 

كان الجميع على الفور متحمساً للغاية بشأن ذلك ، لكنني لا أعتقد أن أياً  منا  كان  يمكن  أن يعرف إلى أي مدى سيكون ذلك ملائماً وفي الوقت المناسب . 

ومن أجل  الوفاء بالموعد النهائي غير المسبوق ، اتخذ الفريق قراراً غير  تقليدي ، تصميم  الأغلفة  قبل  تقديم  المخطوطة ، ناهيك عن كتابتها .

أما آنا ريدلي ، مديرة الاتصالات فقالت:

أتذكر أن  سايمون  كان  يتجول بحماس ، ويسحب ريتشارد ويقول ، " انظر إلى هؤلاء – يقصد أغلفة الروايات الأربع - أليست مذهلة !.

ريتشارد : وظيفتك  كمصمم  ليست  أن تكون لديك بصمات أصابعك اللاصقة في  كل  مكان ، بل  أن  تصبح  ناقلاً  لهذه الأفكار ، أعني حقا ؟ إنها أسهل وظيفة في العالم أن تكون مصمماً في تلك السلسلة .

سايمون : ذهبت للقاء آلي قلت لها : 

لدي شيء أعرضه لك .

آلي : في  كانون  الأول  (ديسمبر)  2015 ، أطلعني  سايمون  على النماذج  الأربعة  لأغلفة  الكتب ، أوه !!! انهم مذهلون ، انهم الكمال لقد حصلنا عليهم! هذا هو!" كان الأمر غير عادي ، لقد كانوا مثاليين منذ  اللحظة  التي  صممها  ريتشارد ، شعرت  بمزيج  غريب   من  ذلك .  

ريتشارد : لم  تكن  هناك  لحظة  شككت  في أن كلمات آلي  ستلائم الرؤية التي صنعناها جميعاً .

كان  جزء  الرواية  الأول  " الصيف " ، قد شهد  بداية لرباعية آلي سميث   من   بدايته   إلى   نهاية  جزئها  الرابع  ، غني  بالطقوس والغموض ، حيث اعطت  آلي كل رواية أنماطاً وعادات معينة .

سايمون : لذلك  في  حالة " الخريف " ذهبت آلي لترى مخطوطة  " قصيدة الخريف " لجون كيتس ، والتي وظفتها ضمن أحداث الرواية وبشكل رائع .

آلي : ذهبت  لزيارة قصيدة كيتس " إلى الخريف " بخط يده الأصلي في  المكتبة  البريطانية ، وعندما  كنا  هناك ، عرضت علينا راشيل فوس ،  رئيسة  قسم  الأرشيفات الحديثة ، العديد من القطع الأخرى المكتوبة  بخط  اليد  من تأليفه وجي جي بالارد وأنجيلا كارتر ، في

العام التالي ، قمنا بزيارة الصفحات القليلة لما يُعتقد الآن أنه 99.9٪ بالتأكيد بخط يد شكسبير في خطاب حاد أو اثنين كتبه لكتاب توماس مور ،  ثم  في  العام  التالي قمنا بزيارة آخر رسالة مكتوبة لكاثرين مانسفيلد ،  والتي  في  منتصف  الشتاء  ، تقول إنها تراقب علامات الربيع .

سايمون :  وفي  الصيف  ذهبنا  لرؤية  مخطوطة ديفيد كوبرفيلد في فيكتوريا وألبرت في نهاية العام الماضي .

هيرميون : لقد  سمحت لأفكارها بالترشيح والتخمر لفترة طويلة حقاً ، حيث  قامت  بكل  هذا  البحث  والتحقيق  في كل هذه الاتجاهات ، بحيث  بحلول  الوقت  الذي  تجلس  فيه لتكتب لديها إحساس مفصل ومتطور للغاية لما تريده لتفعله به .

في  الأشهر التي كانت سميث تعمل فيها في فصل الخريف ، صوتت المملكة  المتحدة لمغادرة الاتحاد الأوروبي ، تركت النتيجة البلاد في اضطراب  سياسي لا يمكن تصوره ، عند إصدار الخريف ، في 20 أكتوبر  2016 ،  أطلق  عليها   بسرعة  "  أول  رواية تتحدث عن  خروج  بريطانيا من الاتحاد الأوروبي" ، من قبل وسائل الإعلام في جميع  أنحاء  العالم  ، يبدو  أن إحدى المقاطع ، التي تبدأ "في جميع أنحاء  البلاد  ،  شعر الناس  أن  هذا  هو الشيء  الخطأ " ، تلخص الانقسام الوجودي للبلاد .

آلي : أنتظر دائماً حتى  اللحظة الأخيرة على أي حال قبل أن أبدأ في كتابة  أي  شيء ، ومع  هذه  الأشياء أشعر بالانتظار أحياناً وكأنه لم يرفع  ستارة  بعد في المسرح  ، خاصة مع الكتابين الأول والأخير ، الخريف  والصيف  ،  مع فصل  الخريف  ، بدأت  الكتابة  ،  لكنني شعرت  أنه  تم حجب شيء ما ، أو تم حجبي عن الكتاب ، ثم عندما بدأت  تداعيات  جولة التصويت على حكم الاتحاد الأوروبي ، فهمت لماذا اضطررت إلى الانتظار .

ليندسي : كنا نعلم دائماً أن المفهوم الذي كنا نعمل معه قد تم تصميمه للتعامل  مع  السرعة وتم تصميمه ليكون في الوقت المناسب ، ولكن ما  لم  أره  بعد هو كيف أن هذا المقطع الذي شعرت بأنه خاص جداً بعام  2016  يمكن  أن  يكون  له  صدى  مع  مرور السنين .

آلي : عندما كتبت الروايات تلك ، شعرت بالدعم ، لم أكن وحيداً أبداً ( يمكن أن تكون الكتابة في بعض الأحيان وحيدة جداً ) نظراً للصنع المجتمعي  للمشروع  ، أكثر ، شعرت  بالفهم والتمكين ، وأنني كنت في  أيدي  خبراء  حقيقيين مع المشروع الذي ، كما دخلنا ما سأسميه الأوقات  الممتعة  التي  عشناها خلال السنوات القليلة الماضية ، كان نوعاً من التسلسل الثابت ، شريان الحياة في بحر عاصف.

تعليقات