حسن مغازي: التفكيكية والبنيوية لا تصلحان لشعرنا العربي ومَن يطبقهما ناقد فاشل

  • جداريات 2
  • الإثنين 01 يوليو 2019, 10:54 صباحا
  • 927
الدكتور حسن مغازي

الدكتور حسن مغازي

أكبر مزايا القصيدة العربية أنها تقوم على وحدة البيت

 أقسام النقد الأدبي في جامعاتنا تمتلئ بالسفاهات والتفاهات

 

واصل الدكتور حسن مغازي، أستاذ النحو والصرف والعروض، هجومه على جبهات وجهات متعددة، أبرزها الحداثة ونقادها خاصة من البنيويين والتفكيكيين، وأقسام النقد بالجامعات المصرية التي وصفها بأنها تمتلئ بـ"السفاهات والتفاهات".

وقال "مغازي"، خلال كلمة له بملتقى السرد العربي: تعلمنا منذ الثانوية أن العيب الأكبر الذي يوجهه نقاد الحداثة والمعاصرة إلى الشعر العربي هو أن البيت وحدة القصيدة ويتهمونها أنه خلو من الوحدة الموضوعية والعضوية، وهذا افتراء وكذب نتج عن تطبيق غير صحيح لنظريات مثل التفكيكية والبنيوية وغيرهما نقلوها إلينا من أوروربا وأمريكا وطبقوها على بيئتنا العربية.

وأضاف "مغازي": "الشعر على 3 أصناف: الشعر الغنائي بفتح الغين وهو شعرنا العربي، والشعر الملحمي والشعر المسرحي، موضحا: الشعر الغنائي مختلف عن الملحمي والغنائي، فهو ليس قصة ولا مسرحية ولا يحتاج إلى تسلسل سردي، أي لا يحتاج أن ننتقل من نقطة إلى التي تسلم إليها وهكذا، فالشاعر يحكي عن الغزل ثم الوصف ثم الهجاء... كالذي رأيناه في المعلقات أو يحكي لنا عن الغزل فقط في 20 بيتا، ونستطيع في القصيدة العربية أن نقرأ البيت رقم 17 قبل البيت رقم 9 ولا ينهد بنيان القصيدة وهذا ليس عيبا بل هذا ميزة في القصيدة العربية".

وواصل مغازي: "لو أن القصيدة العربية جاءت على النسق الذي يريدون في الشعر المسرحي والملحمي لكانت منهدة معيبة، أفضل ميزات القصيدة العربية أنها تقوم على وحدة البيت"، ضاربا مثلا بأبيات عمر بن ربيعة عن في وصف عيون محبوبته "من رمش ثم حواجبها ثم لون حدقتها"، شارحا: تستطيع أن تبدل بين الأبيات السابقة ولا ينهد بنيان القصيدة على الإطلاق، فهذا هو ميزتها أن تستطيع القصيدة الاستجابة لكل المواقف فيمكن فيها الفك والتركيب وهذه نقطة عافية وصحة في الشعر العربي.

وأضاف مغازي: البنيوية والتفكيكية وغيرهما يمكن تطبيقهما على الشعر الملحمي والمسرحي في بيئته هناك  في أوروبا، لكن هذا النقد ليس صالحا لتطبيقه على قصيدتنا العربية، مشددا على أن الناقد الفاشل هو الذي يستورد ما ليس من بيئتنا ليطبقه على شعرنا.

"مغازي" أخذ هجومه العنيف في اتجاه آخر  هو أقسام النقد في جامعاتنا المصرية، طارحا سؤالا: كيف يعين أعضاء التدريس في أقسام النقد بجامعاتنا المصرية؟ مجيبا: نأخذ الأول أو الثاني أو الثالث على دفعته دون أن نسأله أو نستشيره عن تخصصه وما يود أن يتخصص فيه، فيعين في قسم النقد وهو فاشل وقد يكون أفضل في التاريخ، فيكون ليس أمامه سوى أن ينقل إلينا مصائب الآداب الأخرى، مضيفا:  بعض هؤلاء يقع في الطريق وبعضهم يصل من خلال الرشاوى على المنصات ومن خلال الاختلاس واقتسام الجوائز "أنا سأمنحك على المنصة شاعر المليون بشرط أن تقتسم معي الجائزة"، في إشارة من مغازي إلى الصفقات التي تتم في الجوائز.

واستطرد "مغازي": "هؤلاء مزيفون وليسوا نقادا، وتمتلئ أقسام اللغة العربية وأقسام كليات متخصصة بعينها في الأصالة والمعاصرة بأقسام فاسدة في أهلها لأنهم لم يستطيعوا أن يوجهوا إلينا طاقاتهم وأهملوا طاقات أخرى أولى.

وضرب "مغازي" مثلا بالدكتور حسام عقل، أستاذ البلاغة والنقد بكلية التربية جامعة عين شمس، قائلا: "طاقة مثل طاقة الدكتور حسام عقل نزلوا به كليات وليس أقساما في حين تمتلئ الأقسام المتخصصة في النقد بسفاهات وتفاهات".

تعليقات