الروائية فكرية شحرة تكتب عن معاناة المبدعة اليمنية *

  • جداريات Jedariiat
  • الأحد 23 فبراير 2020, 11:45 صباحا
  • 950
الروائية فكرية الشحرة

الروائية فكرية الشحرة

مرت المبدعة اليمينة بكثير من محطات النضال في سبيل إبداعها ومن أجل في الظهور والاستمرار . وأقول "نضال"، ذلك لأن المراة اليمنية بالذات تناضل كي تنال أبسط الحقوق الطبيعية لنساء في بلدان أخرى كحق التعليم، فما زال هناك في اليمن من يرى التعليم غير ضروري للفتاة. أو حقها في التمثيل بأي نشاط أدبي أو اجتماعي كشخصية مؤثرة في بنات جنسها.

المجتمع اليمني مجتمع قبلي محافظ تحكمه عادات وتقاليد تضع المرأة في خانة العيب حتى الآن. صحيح أن هناك وجوها يمنية استطاعت أن تكسر هذا الطوق وتمثل المرأة اليمنية ولو بشكل ضئيل، وهن قلة ساعدتهن ظروفهن المجتمعية كثيرا، لكن الأدب النسوي اليمني ككل شيء يمني يأتي متأخرا كثيرا عن صنوه العربي في العصر الحالي، لتظل آلاف الموهوبات تحت الدفن أو التجاهل أو العجز بسبب العادات والتقاليد ولأسباب اقتصادية ولنظرة اليمنيين أنفسهم للمرأة.

ومما زاد الأمر سوءا حدوث الحرب التي فتكت بالجميع وحطمت آمال وأحلام المبدعين من الجنسين في أي تقدير أو دعم أو اهتمام، لكن في المقابل هذه المعاناة فجرت طاقات إبداعية عظيمة كان لها أثر كبير في كمية الإصدارات التي تتحدث عن وضع اليمن بشكل عام وعن معاناة الحرب والأوضاع بشكل خاص، ولها ذات الأثر للأسف في عجز وطمر قدرات إبداعية ليمنيات كثيرات. المبدعة اليمنية تنحت لها حضورا بين قريناتها العربيات بكل اقتدار وصبر ونضال ضد موروثات التقاليد وتهميش الجهات المعنية وتجاهل القارئ اليمني وقسوة الظروف وهمجية الحرب.


* فكرية شحرة روائية يمنية صدر لها عدد من الأعمال السردية، منها ثلاثية "صاحب الابتسامة" التي تسجل تبعات وويلات الحرب باليمن في السنوات الأخيرة بعد سقوط نظام علي عبد الله صالح وحتى الآن، ومن أعمالها أيضا رواية "قلب حاف". أما هذا المقال ففي الأصل من كلمة للكاتبة ألقتها في مهرجان المرأة العربية المبدعة الذي أقامه مؤخرا ملتقى السرد العربي، برئاسة الناقد الدكتور حسام عقل، بالتعاون مع صالون غادة صلاح الدين الثقافي بنقابة التجاريين وحضره عدد كبير من مبدعي ومبدعات الوطن العربي.

تعليقات