عندما يكون السند هو الله

  • جداريات Ahmed
  • الأحد 16 فبراير 2020, 3:26 مساءً
  • 2223
الله

الله

 

 

 

من غير الله نحتمي به ، نتوسل إليه وقت المحن والشدائد ، فتكون الإجابة فرج كالمطر ، وبقدر اليقين يأتي الفرج المبين والفرح والخبر السعيد ، أطمئن مادام قلبك يسكنه اسم الله ، فقد روى في الأثر أن  امرأة عجوز جاءت إلى سيدنا نوح وهو يبني السفينة فقالت له : يا نوح متى الطوفان ؟!

قال لها : لم يحن بعد ، فقالت له : يا نوح إذا جاء الطوفان لا تنساني !

وفعلاً مرت الأيام وانتهى سيدنا نوح من بناء السفينة وأتى أمر الله وجاء الطوفان ، وعندما كان سيدنا نوح على ظهر السفينة في البحر والطوفان يقضي على كل شيء تذكر المرأة العجوز ، وحزن لأنه نسيها ، فلما انتهى الطوفان وعادت الأمور إلى طبيعتها جاءته المرأة العجوز بعد مدة من الزمن وقالت له : يانوح متى الطوفان ؟

سبحان من لا ينسى أحداً ..

سيدنا نوح نسيها ولكن الله تعالى لم ينساها ومر الطوفان ولم يجعلها الله تشعر بما حدث !!

( وإذا العناية لاحظتك جفونها نمْ فالمخاوف كلهنَّ أمانُ )

 

بعد أن أنزل الله آدم من الجنة مكث بها زمنا ثم مات وبدأ نسله يعبدون الصنم والتماثيل فجاء نوح عليه السلام ومكث بهم 950 عامًا يدعوهم إلى توحيد الله ويرشدهم إلى طريق النور وينهاهم عن عبادة الأصنام، ﴿فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَٰهٍ غَيْرُهُ﴾ فكذبوه ولم يقبلوا منه. فأنذرهم بعذاب الله تعالى، فقال لهم: ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ فردّوا ﴿قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾، فأجابهم نوح، ﴿قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ وَلَٰكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ * أُبَلِّغُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ فقالوا ﴿مَا هَٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنزَلَ مَلَائِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَٰذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ ثم ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾، حتى هددوه بالرجم ﴿قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾. ولما طال حوارهم وجدالهم قال نوح: ﴿أَوَعَجِبْتُمْ أَن جَاءَكُمْ ذِكْرٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِّنكُمْ لِيُنذِرَكُمْ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾، وأخذ نوح (عليه السلام) جانب اللين واللّطف، ولكن القوم لم يزدهم ذلك إلا عنادًا، وعندها دعا نوح ربه ف﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا * فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلاَّ فِرَارًا * وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَارًا﴾، وانقطعت الأعذار، وطالت الدعوة لقرون، ويئس نوح منهم يأسًا باتًّا، وأشفق على الناس من بعدهم أن يأخذوا طريقتهم في الكفر والإلحاد، فدعا إلى الله تعالى قائلًا: ﴿رَّبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا * إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾، وكذلك ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾. فاستجاب الله له، ﴿فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ * إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾.

 

تعليقات