مناقشة ديوان "القاهرة" للشاعر الليبي عبدالله عبد الباري بملتقى السرد العربي

  • معتز محسن
  • الثلاثاء 26 نوفمبر 2019, 8:40 مساءً
  • 519
مناقشة ديوان "القاهرة" للشاعر الليبي عبدالله عبد الباري

مناقشة ديوان "القاهرة" للشاعر الليبي عبدالله عبد الباري

ناقش ملتقى السرد العربي برئاسة الدكتور حسام عقل بالتعاون مع صالون غادة صلاح الدين، ديوان الشاعر و الدبلوماسي الليبي عبدالله عبد الباري وبدأت الأديبة غادة صلاح الدين حوارها بتقديم نبذةً عنه في كلمات موجزة.

عَرَّفَ الشاعر نفسه بأن للوجع نشيدh من خلاله تصبح شاعرًا وحروفي هي التيه الذي أخيته وأبياتي هي المسكن الذي أسعى للإحتماء به من عواصف عاتية، تحاول اقتلاعي من إنسانيتي.

وأضاف "عبد الباري" أنه ولد يوم إصدار مجموعته القصصية الأولى "نزيف الصمت" والذي صودر بليبيا لتلميسه على فساد النظام السابق ، وإصداره الأخير ديوان "القاهرة" أرخ لتاريخ ميلاده مجددًا.

أشار الناقد الدكتور حسام عقل بأنها المرة الأولى التي يناقش فيها ديوانًا يحمل بين صفحاته قصيدة النثر ، وهي فرصة طيبة لفتح هذا الملف الذي زين الديوان بمقدمة الدكتور زينب أبو سنة والتي أكدت على أن شعر النثر استوطن المشهد الشعري في الأيام الأخيرة، بعد أن بدأت مع محمد الماغوط وأنسي الحاج.

وأكد "عقل" بأن شعراء قصيدة النثر يسعون لإيجاد إيقاع الطقس أو ما يُعرف بالإيقاع الوتري وكثيرون ذهبوا لهذا النوع إختيارًا وليس إجبارًا كما يشاع عن هذا النوع الجديد من القصيدة الشعرية.

الديوان يحتوي على سبعة وأربعين قصيدة والإهداء وجه لكيان إعتباري، وهو الإيمان حينما قال: "إلى الإيمان الذي في قلبي ، إلى الحالمين بالسلام في زمن الحب" ، جاء الإهداء بهذا النسق رغم قلة المواقف السلمية في القصائد بسبب الحالة العربية الراهنة.

وأضاف عقل: من أجمل القصائد التي قدمها في ديوانه، قصيدة "كذبة" التي عبرت عن التاريخ في العالم العربي والتي قال فيها:

لنحرس التاريخ من كذب الرواة

كي لايخرج إلينا بين السطر والسطر بطل

وبين القذيفة والقذية أغوار.

وضع "عبد الباري" برؤية حصيفة قصيدة معنونة بـ"..." وهو المعروف في الأدب باسم "محذوفًا سكت عنه" كعنوان اعتراضي للقصيدة عن حالة الاحتقان السائدة بالعالم العربي وصلتنا إلى ما لا يطاق ، وهذا ما عبر عنه الجرجاني قائلاً: "ترى الصمت عن الإفادة أزيد للإفادة".

وفي نهاية المداخلة أكد "عقل" على ضرورة التنظير الجاد لإيقاع الطقس أو الإيقاع الوتري لفض الاشتباك بين قصيدة النثر والأنواع الشعرية الأخرى، كما فعل في قصيدة "شحات" التي كتبها بالعامية فاضًا للاشتباك الدائم بين الفصحى والعامية بكل إئتلاف ومودة شعرية.


تعليقات