محمد سيد صالح: الشباب يجب أن يتمسكوا بعقيدتهم في ظل الظروف الراهنة
- الجمعة 04 أبريل 2025
أكد الدكتور محمد سليم مصاروه، الباحث في الإعجاز العلمي، أن قوله تعالى:﴿ثُمَّ كُلِي مِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ۚ يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِّلنَّاسِ﴾ [النحل: 69]، يحمل في طياته إعجازًا علميًا مذهلًا سبق به القرآن الكريم الاكتشافات الحديثة في علم النحل.
وأوضح مصاروه أن الآية تُخبر عن حقيقتين علميتين لم تكن معروفة للبشرية وقت نزول القرآن: أن النحل لا يقتصر على رحيق الأزهار لصناعة العسل، بل يستخدم الثمار أيضًا.أن العسل يُفرَز من النحل أولًا بصورة سائلة قبل أن يصير أكثر لزوجة ويُخزَّن.
وأشار إلى أن
مربي النحل يؤكدون أن النحل العامل ينجذب إلى أنواع مختلفة من الثمار مثل الخوخ،
والتفاح، والعنب، والبرقوق، والإجاص، والتين، ويصنع منها عسلًا، وهو ما تؤكده
المواقع العلمية المتخصصة مثل Honey Bee Suite التي تناولت هذا السلوك.
وبيّن أن للنحلة
معدتين: واحدة للطعام، وأخرى مخصصة للعسل تُسمى بـ"كيس العسل". وفيها
يتم خلط رحيق الأزهار أو عصارة الثمار بإنزيمات خاصة لتحويله إلى عسل غير ناضج
يحتوي على نسبة ماء تصل إلى 80%. ثم تقوم النحلة بإفراز هذا السائل من بطنها عبر
فمها إلى نحلات أخريات، حيث يُعاد معالجته ومضغه لمدة تصل إلى 30 دقيقة داخل
الخلية، ليُخزَّن لاحقًا في الخلايا السداسية.
وأوضح أن النحل
يرفرف بأجنحته لتسريع تبخير الماء من العسل، فيتحول إلى عسل ناضج أكثر لزوجة، ثم
يُغلق بالشمع لحفظه، تمامًا كما أشارت الآية إلى خروج "شراب" من بطون
النحل، وهو وصف دقيق لحالة العسل وقت إفرازه.
وختم مصاروه تصريحه بالتأكيد على أن هذا الإعجاز البيولوجي في التعبير القرآني يعكس معجزة بيانية وعلمية متكاملة، سبق بها القرآن كل ما توصل إليه العلم الحديث في تربية النحل وصناعة العسل، مشيرًا إلى قوله تعالى:﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾.