محمد سيد صالح: الشباب يجب أن يتمسكوا بعقيدتهم في ظل الظروف الراهنة
- الجمعة 04 أبريل 2025
تعبيرية
في إنجاز علمي غير مسبوق، نجح فريق بحثي دولي في تحويل الضوء إلى مادة، محققين بذلك اختراقًا كبيرًا في فيزياء الكم، حيث استطاع العلماء دمج فوتونات الضوء السائل مع مواد أخرى تحت تأثير شعاع ليزري، لتكوين جسيمات هجينة تُعرف باسم "البولاريتونات"، التي اندمجت بدورها لتُنتج مادة فائقة الصلابة. وتتميز هذه المادة بخصائص فريدة تجمع بين مرونة السوائل وثبات المواد الصلبة، إلى جانب لزوجة شبه معدومة، وبنية بلورية تشبه ملح الطعام، لكنها تتدفق دون احتكاك، ما يجعلها أقرب إلى الحالة المثالية للمائع الفائق.
وقد نُشرت تفاصيل هذا الاكتشاف في مجلة Nature Physics في مارس 2025، تحت عنوان:
"Making Matter Out of Light – صنع المادة من الضوء"، ولاقى الخبر انتشارًا واسعًا في الأوساط العلمية والإعلامية، لما يحمله من تبعات واعدة في مجالات الحوسبة الكمومية وتكنولوجيا المستقبل.
من جانبه، علّق الدكتور محمود نجا، الباحث في الإعجاز العلمي وأستاذ الطب بجامعة المنصورة، بأن هذا الإنجاز العلمي رغم غرابته للوهلة الأولى، إلا أنه لا يُعد مفاجئًا بالنسبة للمسلم، الذي يؤمن بأن الله سبحانه وتعالى قد أخبرنا في القرآن والسنة منذ أكثر من 1400 عام، بأنه خلق بعض الكائنات من نور، كـالملائكة، ومن نار، كـالجن.
وأضاف: "في صحيح مسلم، قالت عائشة رضي الله عنها عن النبي ﷺ: «خُلقت الملائكة من نور، وخُلق الجَانُّ من مَارِجٍ من نار، وخُلق آدم مما وُصِفَ لكم». كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: «جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ»، مما يدل على أن المادة النورانية – رغم عدم إدراكها بحواسنا – قد تشكلت بها مخلوقات عظيمة، لا تقل حقيقة عن المخلوقات التي نراها".
وأشار الدكتور نجا إلى أن المؤمن لا يُشترط عليه أن يرى لِيُصدّق، فالإيمان بالغيب أحد ركائز العقيدة، كما جاء في مطلع سورة البقرة: «الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ»، مؤكدًا أن هذا التوافق بين المكتشفات العلمية الحديثة والخبر الإسلامي ليس إعجازًا علميًا مباشرًا، ولكنّه يُشير إلى عمق مصداقية النصوص الإسلامية التي أخبرت عن هذه الحقائق الغيبية منذ قرون.
وختم حديثه بقوله: "لا نقول إن العلماء صنعوا ملائكة من الضوء، أو أن الله خلقهم بطريقة علمية مخبرية، بل نقول إن إمكانية تحول الضوء إلى مادة أصبح أمرًا مثبتًا، وهذا يُقرب للعقل البشري كيف يمكن لمخلوقات نورانية أن تكون حقيقية، ويُدحض اعتراضات من ينكرون وجود الغيب لمجرد أنهم لا يرونه".