محمد سيد صالح: الشباب يجب أن يتمسكوا بعقيدتهم في ظل الظروف الراهنة
- الجمعة 04 أبريل 2025
القرآن الكريم
قال الباحث في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، المهندس ماهر بقجة، إن القرآن الذي نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 1400 عام، لا يزال يصمد أمام تحديات العلم واللغة والفكر، دون أن يتمكن أحد من إثبات خطأ فيه، مشيرًا إلى أن أكثر من ملياري مسلم آمنوا به عبر العصور، رغم مروره على فطاحلة الأدب والبلاغة وعلماء الكلام والكونيات.
وأوضح بقجة أن من المستحيل أن يتمكن رجل أمي، عاش في بيئة صحراوية بعيدة عن المدنية، من تأليف كتاب تشريعي متكامل، يفوق في قيمته ووزنه ما يمكن أن يضعه أعظم فقهاء القانون في العالم الحديث، مضيفًا: "لن تجد في كتب فلسفة الأخلاق ما يدعو إلى حسن السلوك والتعامل مع الناس كما جاء في القرآن، وإن تأملت في علم المواريث ستُدهش من الدقة والعدالة الرياضية في توزيعه".
وتساءل الباحث: "هل كان محمد صلى الله عليه وسلم عالم رياضيات أيضًا؟! كيف لرجل لا يقرأ ولا يكتب أن يضع منظومة متكاملة من التشريعات؟! وإذا نظرنا إلى آيات الإعجاز العلمي في القرآن، سنجد أكثر من ألف آية تتحدث في مجالات علمية مثل الفلك، والجيولوجيا، والهيدرولوجيا، والبيولوجيا، وغيرها، وهي آيات ثبت صدقها في ضوء ما توصل إليه العلم الحديث".
وأشار بقجة إلى أن هذا الكتاب جمع بين البلاغة والفصاحة، وبين التشريع والعلوم الكونية والإنسانية، متسائلًا: "من أين لرجل أمي بكل هذا العلم والمعرفة؟! أليست هذه معجزة في حد ذاتها؟!"، داعيًا إلى التأمل في هذه المعضلة بعقل منفتح ومنطقي.
واستشهد بقوله تعالى: "وما كان هذا القرآن أن يُفترى من دون الله ولكن تصديق الذي بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين"، مؤكدًا أن الله تحدى بالقرآن أعتى فصحاء العرب وأرباب البلاغة في مكة، ولا يزال التحدي قائمًا إلى يومنا هذا.
وختم بقوله تعالى: "قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرًا".