محمد سيد صالح: الشباب يجب أن يتمسكوا بعقيدتهم في ظل الظروف الراهنة
- الجمعة 04 أبريل 2025
العين
قال الباحث في الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، الدكتور محمد عبد الله نجا، الاستاذ بكلية طب جامعة المنصورة، إنه من عجز عن إدراك التصميم الذكي في أجزاء نفسه وفي كل ما حوله فهو أعمى البصر والبصيرة، لم ينفعه عقله بشيء، وصدقاً الجدال معه لا قيمة له.
وأكمل: ما ترونه في
الصورة هو مجرد مثال بسيط لذكاء وعبقرية التصميم، فحاسة البصر ما كانت لتنشأ عندنا
لولا فهم تشريح العين وأهمية كل جزء من أجزائها لأداء وظيفتها، وكيفية تكويد كل
ذلك بدقة على الشريط الوراثي (الحمض النووي)، ليستمتع الأبناء بما استمتع به
الآباء بصرياً.
وتابه أن لأمر لا يقف
عند فهم التشريح والوراثة، ولكن يمتد أيضاً لفهم الوظيفة، فلولا فهم قيمة الضوء
فيزيائياً لحاسة البصر، ثم انفعال شبكية العين كيميائياً لذلك الضوء، ثم تأثير
شبكية العين على العصب البصري كهربائياً، ثم تأثير العصب البصري على المخ ليدرك
معنى ما تراه العين، فتفرق بين الحقيقة والخيال، والظلمات والنور، وبين القريب
والبعيد، والمرتفع والمنخفض، والصغير والكبير، والواسع والضيق، وبين كافة الوجوه
على كثرة اختلافها للآدمي، والحيوان، وبين الجميل والقبيح، والملون وغير الملون
على اختلاف درجات الألوان التي لا يحصي عددها إلا الله.
وختم قائلا: إن الأهم
من كل ذلك أن نظرة واحدة من العين يمكنها التفريق بين الصنع المتقن، والصنع الذي
لا إتقان فيه، فسبحان من قال (صنع الله الذي أتقن كل شيء)، فشهدت كل عيون البشر
بذلك الصنع المتقن، فنسبه صاحب الفطرة السوية لله الخالق، ونسبه أصحاب الفطرة
المنتكسة، واصحاب الجدال بغير حق للطبيعة، والله يشهد أنهم ما قالوا ذلك إلا
جحوداً بآيات الله المُبصرة، فقال الله واصفاً حالهم (وَجَحَدُوا بِهَا
وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا).