أين الملاحدة ودعاة العلمانية.. كيف تُقتل الحيوانات في أوروبا لأجل الموضة؟

  • جداريات Jedariiat
  • الأربعاء 02 أبريل 2025, 2:16 مساءً
  • 19

تشهد بعض الدول الغربية فعاليات سنوية تتضمن ذبح الحيوانات بطرق وحشية، بينما تتصاعد أصوات الاحتجاج ضد الشعائر الدينية التي تتضمن الذبح الشرعي، ما يثير تساؤلات حول ازدواجية المعايير الأخلاقية والإنسانية في التعامل مع حقوق الحيوان.

مهرجانات قتل الحيتان في الدنمارك

في جزر فارو الدنماركية، تُقام سنويًا طقوس صيد الحيتان التي تعود لأكثر من 1200 عام. خلال هذه الفعالية، يخرج الصيادون بقواربهم ويحاصرون الحيتان في مناطق ضيقة، ثم يتم دفعها نحو الساحل، حيث يتم قتلها بشق رؤوسها بالسكاكين، ما يجعل مياه البحر تتحول إلى اللون الأحمر من الدماء. وعلى الرغم من الانتقادات الواسعة من المنظمات البيئية، لا تزال هذه الطقوس مستمرة دون أي تحرك دولي لوقفها.

إبادة الحيوانات للفراء في الغرب

في العديد من الدول الغربية، يتم قتل الحيوانات من أجل صناعة الفراء بطرق قاسية، حيث يتم صعقها بالكهرباء عبر الأعضاء التناسلية والشرج لتجنب إتلاف الفراء، أو قتلها عن طريق الضرب بالهراوات والشنق، وحتى سلخها وهي حية. وتشير التقديرات إلى قتل نحو مليار أرنب سنويًا، بالإضافة إلى ملايين القطط، الكلاب، والثعالب لهذا الغرض، دون أي حملات استنكار واسعة مقارنة بالانتقادات التي تطال الذبح الشرعي للحيوانات في العالم الإسلامي.

ازدواجية المعايير في حقوق الحيوان

تثير هذه الممارسات تساؤلات حول الموقف الغربي من حقوق الحيوان، حيث تُمارس عمليات القتل الجماعي للحيوانات بطرق قاسية، بينما تُشن حملات مكثفة ضد الشعائر الإسلامية، مثل ذبح الأضاحي خلال عيد الأضحى، رغم أنها تتم وفق معايير شرعية تضمن تقليل الألم والمعاناة.

ويرى مراقبون أن هذه الازدواجية تعكس تحيزًا أيديولوجيًا ضد الممارسات الدينية أكثر من كونها دفاعًا حقيقيًا عن حقوق الحيوانات، خاصة أن بعض الأصوات التي تنتقد الذبح الشرعي تتجاهل تمامًا ممارسات صيد الحيتان، وتعذيب الحيوانات من أجل الفراء، مما يثير الشكوك حول مدى صدق هذه الادعاءات.

في ظل هذه التناقضات، يظل التساؤل قائمًا حول المعايير الحقيقية التي يتم بها تقييم معاملة الحيوانات، وهل هي نابعة من مبادئ أخلاقية حقيقية، أم أنها مجرد أداة لاستهداف ثقافات ومعتقدات معينة؟



تعليقات