نظرية التطور بين الموقف العلمي والرؤية الدينية
- الأحد 30 مارس 2025
تشهد الساحة الفكرية في مصر جدلًا واسعًا حول ما يُعرف بظاهرة "الكمايتة الجدد"، وهي حركة تُنسب إلى من يروجون للفكر الفرعوني كهوية قومية بديلة. وفي هذا السياق، يرى الدكتور هيثم طلعت، الباحث في مجال نقد الإلحاد، أن هذه الظاهرة ليست سوى ستار يخفي توجهات فكرية معادية للإسلام.
بحسب طلعت، فإن أتباع هذا التيار لا يهتمون حقًا بالحضارة الفرعونية، وإنما يتخذونها غطاءً لنشر أفكارهم الإلحادية. ويشير إلى أنهم يحاولون استبدال العقيدة الإسلامية بممارسات دينية قديمة مثل عبادة الجعران، والعجل أبيس، والبقرة حابي، والكلب أنوبيس، وهو ما يراه جزءًا من مشروع فكري مناهض للدين.
يستند طلعت في نقده إلى ثلاث حقائق يرى أنها تسقط الطرح القومي للكمايتة:
الأصول العربية للفراعنة: يؤكد الباحث أن الفراعنة أنفسهم ينحدرون من هجرات جاءت من شبه الجزيرة العربية، وأن شعوب شمال إفريقيا تمتد جذورها إلى تلك المنطقة، مما يجعل أي ادعاء بانفصالهم عن العرب أمرًا غير دقيق تاريخيًا.
الجذور الهندوسية للعبادة الفرعونية: يلفت طلعت إلى أن الطقوس الفرعونية تستمد أصولها من الديانة الهندوسية، خاصة فيما يتعلق بعلوم الطاقة الحيوية، والتي كانت أساسًا في العبادات الفرعونية واليونانية القديمة.
خطر النزعات القومية: يشير إلى أن النزعة القومية المتطرفة كانت أحد الأسباب الرئيسية لاندلاع الحربين العالميتين، محذرًا من أن ظاهرة "الكمايتة" قد تؤدي إلى نفس السيناريو في مصر، كما حدث في البلقان خلال التسعينيات، عندما قاد راتكو ميلاديتش حملة قومية صربية ضد المسلمين.
يعتقد طلعت أن تفاقم هذه الظاهرة يعود إلى ما وصفه بـ"الفيل في الغرفة"، في إشارة إلى جهات تنصيرية لم تنجح في تحقيق أهدافها عبر التبشير بالمسيحية، فلجأت إلى تغذية النزعة الفرعونية كبديل لإضعاف الروابط الإسلامية.