الأوقاف: ملاطفة الأطفال بالمسجد لا تتعارض مع قدسيته.. والنبي كان يلاعبهم فيه
- الأربعاء 02 أبريل 2025
الدكتور علي مهدي
قال الدكتور علي مهدي، أستاذ الفقه بجامعة الأزهر وعضو لجنة الفتوى بالجامع
الأزهر، إن الأمن الفكري يعني تحصين المجتمع من الغزو الثقافي والأفكار الوافدة
التي تهدف إلى تفكيك ثوابته الدينية والقيم الأخلاقية، حتى يصبح هشًّا يسهل
اختراقه والسيطرة عليه.
وأكد أن القرآن الكريم تعامل مع
الإنسان باعتباره كائنًا مركبًا من عقل وفطرة، ودعاه إلى إعمال الفكر والنظر
للوصول إلى الإيمان الحق، حيث قال تعالى: ﴿قُلِ ٱنظُرُواْ
مَاذَا فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا تُغْنِى ٱلْءَايَٰتُ وَٱلنُّذُرُ عَن
قَوْمٍۢ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾.
وأشار إلى أن هناك تيارات فكرية تسعى إلى تدمير القيم الأخلاقية من خلال
الترويج للإباحية والشذوذ، وطرحها على أنها حقوق مشروعة للإنسان، وهو ما يشكل
خطرًا كبيرًا على المجتمعات الإسلامية.
وأوضح أن هذه المحاولات لم تعد مجرد نظريات خفية، بل أصبحت واقعًا ملموسًا، حيث
يتم تسويقها عبر وسائل الإعلام والمنصات الرقمية، بهدف تقويض الأسرة المسلمة
وإضعاف دورها في بناء المجتمع.
وشدد على ضرورة تعزيز الوعي لدى الأفراد والمجتمعات لمواجهة هذه الأفكار الهدامة،
من خلال العودة إلى تعاليم الإسلام الراسخة التي تدعو إلى الفضيلة وتحفظ كيان
الأسرة والمجتمع.