الأوقاف: ملاطفة الأطفال بالمسجد لا تتعارض مع قدسيته.. والنبي كان يلاعبهم فيه
- الأربعاء 02 أبريل 2025
د.إبراهيم الهدهد
أكد الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيس جامعة الأزهر السابق، أن صلة الأرحام من أهم وأعظم الإعمال في الإسلام، لافتا إلى أن الحرص على دعوة تواصل الأرحام هي من أهم المبادئ التي يجب أن يتحلى بها المسلمون، كون هذه الدعوة كانت أحد الأسس التي ركز عليها الأنبياء في رسالاتهم السماوية.
ولفت
"الهدهد" خلال حلقة برنامج "هدايات الأنبياء"، المذاع على قناة
الناس، اليوم الجمعة، إلى أن الله سبحانه وتعالى عندما أرسل سيدنا هود عليه السلام
إلى قومه، قال "وإلى عاد أخاهم هودًا"، منوها إلى أن استخدام كلمة "أخاهم" في القرآن
ليس محض صدفة، بل هي إشارة واضحة وعظيمة لضرورة لدعم وتعزيز الروابط الأسرية والاجتماعية
بين أفراد المجتمع، فقد كان الأنبياء الأقرب إلى قومهم، وأكثر الناس حبًا ورأفة بهم،
وهذه صفات الصفات الجوهرية لكل الأنبياء والرسل.
وأشار إلى أن في
عصرنا الحالي، نلاحظ تزايد الدعوات إلى القطيعة وفك الروابط العائلية، وهو ما يعكس
فسادًا كبيرًا في العلاقات بين الناس، موضحا أن بعض الآباء قد ينصحون أبناءهم بعدم
حضور جنازات أقاربهم، وهو أمر يمثل تهديدًا اجتماعيًا لهدم القيم والأخلاق في المجتمع،
فضلا أن هذا ليس من الإسلام وسوف يحاسب المسلم على قطع الأرحام .
وتابع: أن تواصل
الأرحام هو جور وأساس البركة في الرزق والحياة، كما أنه من أهم عوامل قوة الأوطان،
حيث أن المجتمع المتماسك قائم على روابط أسرية متينة، وهو ما يعزز من تماسك الدولة
ويعطيها قوة واستقرارًا.
وأشار إلى أن الرسالة
التي يحملها القرآن الكريم في هذا السياق هي دعوة للبشرية جمعاء للاهتمام بتوطيد العلاقات
الأسرية والاجتماعية، وأن تواصل الأرحام هو السبيل إلى إصلاح المجتمعات ونهوضها.