هل يحتاج الإنسان إلى الدين كما يحتاج إلى الطعام والشراب؟

  • جداريات Jedariiat
  • الأحد 08 سبتمبر 2024, 12:11 مساءً
  • 281

أكد المحاضرون في برنامج "اعرف أكثر" الذي أطلقه مرصد الأزهر، أن التدين فطرة وغريزة في كيان الإنسان، ولا يستغني عنه أبدًا كالشراب والطعام وسائر حاجاته الضرورية التي لا يعيش دونها، ومن ثم فإن التخلي عن الدين شذوذ وانحـراف عن الفطرة.

وذكر المشاركون للطلاب، ما قاله  الكاتب الكبير محمد فريد وجدي، للرد على هذا السؤال: "يستحيل أن تتلاشى فكرة التدين؛ لأنها أرقى ميول النفس وأكرم عواطفها، ناهيك بميل يرفع رأس الإنسان، بل إن هذا الميل سيزداد، ففطرة التدين ستلاحق الإنسان ما دام ذا عقل يعقل به الجمال والقبح، وستزداد فيه هذه الفطرة على نسبة علو مداركه ونمو معارفه".

وحرصًا على التواصل الفعال مع الفئات العمرية الصغيرة لتوعيتهم بمخاطر التطرف بمختلف أشكاله، أطلق مرصد الأزهر اليوم الأحد الموافق 8 سبتمبر، أولى محاضراته ضمن برنامجه الصيفي لهذا العام "اعرف أكثر" (Know More)، الموجّه إلى طلاب مراحل التعليم ما قبل الجامعي.

 

وتشهد نسخة هذا العام تنوعًا في القضايا المطروحة، إذ يناقش العلاقة بين الشباب والفتيات وضوابطها في الإسلام؛ ومخاطر الإنترنت العميق وكيفية الحماية منها؛ والطرق الصحيحة للتعامل مع الخواطر والأسئلة فيما يتعلق بالذات الإلهية؛ فضلًا عن إرشادهم إلى أبرز طرق استثمار الوقت في ظل تنامي استخدام شبكة الإنترنت.

 

ويستهدف برنامج "اعرف أكثر" توعية الطلاب في الفئة العمرية من ١٥إلى ١٨ سنة، على مدار ثلاثة أيام، لينتهي البرنامج يوم الثلاثاء الموافق 10 سبتمبر، بمقر المرصد داخل مشيخة الأزهر الشريف في الدراسة.

 

وعن ذلك، أكدت الدكتورة رهام سلامة، المدير التنفيذي لمرصد الأزهر لمكافحة التطرف، في كلمتها الافتتاحية لبرنامج "اعرف أكثر" أن المرصد يسعى عبر مبادراته المتنوعة إلى إرساء قواعد الحوار وتبادل الآراء مع مختلف شرائح المجتمع ومن بينهم طلاب مراحل التعليم ما قبل الجامعي، باعتبارهم الفئة الأكثر استهدافاً من التنظيمات الإرهابية ومروجي الأفكار المتطرفة والشاذة.

 

وأضافت "سلامة" أن مرصد الأزهر يناقش في النسخة الجديدة من البرنامج الصيفي موضوعات في غاية الأهمية لخطورتها على النشء واليافعين ، خاصة مع حالة الانفتاح التي يشهدها المجتمع والعالم ككل اليوم بسبب شبكة الإنترنت التي أتاحت آفاق أعمق وأخطر ما كنا نسمع عنها من قبل.

تعليقات