باحث في ملف الإلحاد يعلق على "ثراء" الدعاة.. ما المانع أن يكون المسلم غنيا؟!

  • جداريات Jedariiat
  • الأربعاء 12 يونيو 2024, 4:38 مساءً
  • 71
محمد سيد صالح

محمد سيد صالح

قال الباحث في ملف الإلحاد محمد سيد صالح، إن البعض يظن البعض أنه ما دمتَ داعيًا إلى الله فعليك أن تكون فقيرًا أو لا يحق لك الاستمتاع بالمباح من ملذات الحياة!

وبين في منشور له على حسابه الشخصي على فيس بوك، أن 6 من الصحابة الكرام ومن العشرة المبشرين بالجنة كانوا من أثرياء القوم، بل على المسلم أن يكون غنيًا ثريًا ليغني فقراء المسلمين بماله؛ لأن المسلم يتمتع بعدد من صنوف الزكاة لا يمتلكها غيره فعنده زكاة الفطر والمال والذهب والفضة والتجارة والزروع والإبل والأنعام وغير ذلك، ولولا زكاة المسلمين لما قال عمر بن عبد العزيز يومًا " انثروا القمح على قمم الجبال ليأكل منه الطير ولا يقال جاع الطير في بلاد المسلمين".

وشدد على أن الثراء قوة والمسلم يجب عليه أن يكون قويًا في ماله وجسده كما يجب عليه أن يكون قويًا في إيمانه، كما أن المال في يدِ المسلم الذى ينفق به على الفقراء والمساكين خيرًا من أن يكون في يد السفهاء والمجرمين والتافهين والمنحلين.

وتابع: أما بالنسبة لحُسن المظهر والاستمتاع بما أباحه الله فالمسلم الذي كان باب الطهارة عنده أول باب من أبواب الفقه أولى الناس بحسن المظهر والاستمتاع بملذاتِ الحياة المباحة، ولا عيب في ذلك وإن ارتدى أغلى الأثواب مادام يقيم واجباته وشرائعه ومادام ينفق على الفقراء والمساكين ومادام كسبه طيب حلال، وكان عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه قبل خلافته يرتدي الثوب بألف دينار ويهتم بشعره ومظهره وكان فقيهًا عالمًا وما زهد الدنيا إلا بعد توليه الخلافة.

وعن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يدخل النار من كان في قلبه مثقال حبة من إيمان، ولا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من كبر)، فقال رجل: يا رسول الله إني ليعجبني أن يكون ثوبي غسيلًا ورأسي دهينًا وشراك نعلي جديدًا... وذكر أشياء حتى ذكر علاقة سوطه، أفمن الكبر ذاك يا رسول الله؟، قال: لا، ذاك الجمال .. إن الله جميل يحب الجمال، ولكن الكبر من سفه الحق وازدرى الناس) رواه الإمام أحمد.

وأردف: أي الرجل يحب أن يكون بمظهرٍ طيب ملابسه طيبة وحذاءه نظيف بل كان يحب علاقة سوطه وهى نوع من أنواع الإكسسوارات آن ذاك. ولم ينكر عليه رسول الله ذلك، بل أخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا من الجمال.

وبين أن الاهتمام بالمظهر وحب الظهور به ليس فيه شيء والكبر هو أن يرى العبد نفسه فوق الخلق لا أن يرتدى ملابسًا نظيفة غالية، مشددا على أن الزهد لا يعني به ترك الحياة بالكلية وعدم العناية بالنفس، إنما الزهد أن يجعل المرء الدنيا في يده لا في قلبه، فقد يكون الرجل غنيًا وزاهدًا لا يبالي لبلاء الدنيا، وقد يكون فقيرًا وغير زاهد إذا اعترض على حكم الله

تعليقات