أحمد سيف يكتب: التمسوا ليلة القدر

  • جداريات Jedariiat
  • الأحد 07 أبريل 2024, 11:52 مساءً
  • 137
تعبيرية

تعبيرية

التماس ليلة القدر في التاسع والعشرين وردت به نصوص وآثار عن السلف؛ منها حديث عبادة عند الشيخين عن النبي صلى الله علبه وسلم: فالْتمِسوها في التَّاسعةِ والسَّابعةِ والخامسةِ.

وفي الصحيح: في تسع يمضين ويُستأنس فيها بحديث معاوية بالتماسها آخر ليلة من رمضان ؛ ومن ثم بوَّب عليها بعض العلماء أبوابًا مفادها= تصور التماس ليلة القدر في التاسع والعشرين .. بل والحث عليها.

وقد تقع ليلتنا هذا العام خاتمة الشهر وآخر لياليه.

إذن عندنا الآن اجتماع فضل ليلة التاسع والعشرين مع فضل كونها ليلة وترية من ليالي العشر مع فضل كونها إحدى ليالي السبع التي هي أخص من العشر مع فضل ورود نصوص خاصة في هذه الليلة مع فضل كونها خاتمة الشهر من جهة الأوتار على قول الجمهور = تخرج من هذا كله بأن هذه ليلة بلغت من الشرف والمكانة عند الله المبلغ العظيم إن شاء الله.

واحتمال وقوع ليلة القدر فيها متجه بقوة، ومن ثم رجونا فيها استجابة الدعوات.


وعمومًا تحري هذه الليلة والسويعات القابلة والاجتهاد فيها= مسلك العالمين بالنصوص المدركين لتأويلات المتفقهين، وقبل هذا كله هو مسلك الراغبين فيما عند الله الملتمسين مغفرته ورحماته.


وأظن أن من علامة الصدق مع الله أن يظل المرء منا قائمًا لله يدعوه حتى بزوغ فجر هذه الليلة الشريفة.

والإنسان هاهنا أحد اثنين:

* مسرف على نفسه مفرط في شهره، والله كريم لا يرد عبده وإن أتى في لحظات الوداع.


* وسابق بالخيرات مغتنم لشهره، ولا يليق بمثلة أن يغبن نفسه وينقض غزله من بعد قوة.


أوصيكم ونفسي ببذل أرواحنا فإنما هي ساعات ما أسرع مرورها وكأنها حلم.

وما يدري أحدنا لعل الله بنزل على قلبه رحمة من رحماته في خواتيم الساعات وقد بلغ منا الحزن على أحوالنا وقسوة قلوبنا ما بلغ.

انكسروا لله وأملوا فيه خيرًا وادخلوا ليلتكم من باب التذلل والضراعة وإظهار الفاقة والمسكنة؛ فإننا والله فقراء غاية الفقر إلى الله.


ثم اذكروا إخوانكم المنكوبين عسى الله أن يختم لهم شهرهم بفرج قريب.


نعوذ بالله من غبن الخواتيم وتفريط النهايات، والله مولانا ولا حول لنا ولا قوة إلا به..

اللهم لا تحرمنا نحن المساكين الفقراء إليك بقبيح فعالنا وشؤم ذنوبنا.. ولا تمنعنا جميل ما عندك بسوء ما عندنا.. فإنّا نظن بك ظنون الحسنى والإحسان.

تعليقات