محمد سليم مصاروة يكتب: الرد على الافتراء القائل بأن القرآن فشل بتحديه للبشر !

  • جداريات Jedariiat
  • الإثنين 12 فبراير 2024, 10:58 مساءً
  • 38

نعرض عليكم الافتراء أولًا، يتبعه الرد.

" يَا مَعْشَرَ الجِنِّ وَالإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُوا لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ . فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ . يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ " (قصيدة الرحمن:33 ـ35)

أين هي شواظ النار التي أرسلت على روّاد الفضاء ولم انتصر أولئك واستطاعوا أن يخترقوا اقطار السماء؟ يحاول بعض البلهاء وشيوخ الدجل والكذب إيهام الناس أن البشر لم يطلعوا قط على سطح القمر ولم يخترقوا جدران الأرض أو السماوات وهذه كذبة كبيرة وما زال الكثير من رواد الفضاء يصعدون الى الفضاء سنوياً لعمل بعض الاصلاحات على بعض الأقمار الصناعيّة والتيلسكوبات.

أمر مزعج جدا بعد كل ذلك التقدم العلمي ومجهودات العلماء والعباقرة الجبارة أن يقوم بعض من المسلمين بكل بلاهة بتكذيب أمرهم ليتناسب مع تخاريف القرآن  الدموية التي اعتادوا عليها المزيد من الفشل امام العلم ..الله يعلم ما تحمل كل أنثي وما تغيض الأرحام وما تزداد -/ الرعد : 8

ما تزداد أي ما زادت الرحم في الحمل على ما غاضت حتى ولدته تماما لا يعلم ما تغيض الأرحام إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر أحد إلا الله حديث ثابت في الصحيحين ماذا عن جهاز التصوير بالأشعة السينية - الايكو - ايها العالم بالغيب، والذي يمكنه الآن تصوير الجنين ومعرفة أدق التفاصيل في الرحم كقناتي فالوب..  ماذا عن علم وأجهزة الأرصاد الجويّة الحديثة الذي يحدّد وقت هطول الأمطار وغالباً ما يصيب بتنبؤاته  "وَأَرْسَلْنَاْ الرِّيَاْحَ لَوَاْقِحَ فأسقيناكموه وما أنتم له بخازنين" معنى الآية الحقيقي يحتوي خطأ علمي فادح تفسيرات القرطبي ابن كثير الطبري الجلالين  قالوا بأنن الرياح تلقّح السحاب فيما قال البعض الآخر من المفسرين بأن المقصود هو تلقح الغيوم و الشجر بالمياه فليست الرياح من تلقّح الغيوم إنّما تيّارات الهواء الناتجة عن تبخّر المياه المتصاعدة عن البحار - الرياح لا تلقّح الغيوم وهي ليست وحدها التي تقوم بتلقيح النباتات فهناك التلقيح الذي يتم بواسطة الحشرات والطيور أو يدويّاً من قبل الانسان و منها أنواع ما تقوم بالتلقيح الذاتي بنفسه فيما ان الشق الثاني من الآية نقضه العلم الحديث اذ اصبح هناك ما يسمى بعملية الـ rainmaking حيث يتم وتلقيح الغيوم بشرياً بواسطة نثر أملاح و مواد كيميائية في الجو وانزال المطر بشريّاً

الرد :

كالعادة، يشوه الحاقد على الإسلام معاني آيات الذكر الحكيم، في محاولة منه لاتهامها بوجود أخطاء علمية، والحقيقة هي العكس تماماً، واليكم التوضيح :

يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانفُذُوا ۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ (33) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (34) يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنتَصِرَانِ (35)  [سورة الرحمن]

يخبرنا القران الكريم ان عدد السموات سبع، وأن كل سماء أكبر من سابقتها وتحيطها وتغلفها من كل الجهات "الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً" (الملك : 3).

قطر السماء والأرض هو المسافة الواصلة من طرف السماء الى طرفها الآخر مرورًا بكوكب الأرض. وهي مسافة هائلة لا يتخيلها العقل!

يؤكد القرآن الكريم للبشر والجن بأنهم لن يصلوا إلى تلك المسافات إلا بقوة خارقة هائلة.

نلاحظ أن الوصول الى القمر أو إلى كوكبٍ آخر لا يعني النفاذ من قطر السموات والأرض. وكذلك الآية الكريمة لا تقول باستحالة خروج الانسان الى الفضاء أو الهبوط على سطح القمر، أو إرسال مُعدات من أجل استكشاف الفضاء!

بل إن القرآن الكريم يدعو الناس الى التفكر وإعمال البحث العلمي في نشأة الكون "وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَٰذَا بَاطِلًا"

 ﴿١٩١ آل عمران﴾

وتُخبر الآية 35 من سورة الرحمن، أن على فرض أن أيًا من الجن او الانس استطاع ان يقترب من نهاية أقطار السماء والأرض. فلن يتمكن من ذلك ، لأنه سوف يُصاب بحُزم نارية من لهيب النحاس، والنحاس عنصر موجود في الفضاء، يتكون داخل لُب النجوم العملاقة قبل انفجارها وبعد الانفجار تُقذف غاز أيونات النحاس في الفضاء . وأليكم رابطًا يتحدث عن ذلك .

ولذلك فمن الخطأ الفادح، الادعاء بان القرآن الكريم يقول باستحالة خروج البشر الى الفضاء وأن آياته تتوعد رواد الفضاء برشقهم بنيران النحاس، فالوعيد بالآية موجه الى من يقترب الى نهاية السماء وهو شيء لم يحدث ومن غير الممكن حدوثه   "اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَىٰ وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ ۖ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ (الرعد :8)

معنى الآية هو أن الله يعلم جنس الجنين وشكله وكل شيء عنه، وكذلك يعلم مُسْبقاً مدة الحمل بالضبط؛ هل سوف تزيد عن تسعة أشهر أو (تغيض) تَقِّلْ عن ذلك. وهي أمور تعجز آلات المسح والفحوصات المخبرية عن معرفة موعدها المحدد مسبقًا

وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ (الحِجر:22)

تحتوي هذه الآية الكريمة  على إشارات علمية، فهي تصف الرياح باللواقح، وتفيد بأن تلقيح الرياح للسحب بتسبب بإنزال المطر.

وتلقح الرياح السُحب بنويات التكاثف condensation nuclei وهي نويات تتجمع عليها جزيئات بخار الماء لتكون نُقطاً من الماء نامية داخل السحب، وتتكون نويات التكاثف من الماء، أملاح البحار والأتربة. ومن أجل أن تكون السحابة ممطرة، يلزم ان يكون لها مدد مستمر من بخار الماء ونوى التكاثف، المحمولة بواسطة الرياح أو الهواء الصاعد.

اما بالنسبة لادعاء المفتري على آيات القرآن بأن إمكانية إنزال المطر اصطناعيًا تنقض معنى الآية ، فهي محاولة خداع بائسة وفاشلة . فالآية تقول بأن الرياح مهمة لتلقيح الغيوم، وقد بينت ذلك أعلاه ، وحتى تتم عملية إنزال المطر يجب أولًا ان تتواجد الغيوم ! ومن أجل ذلك يلزم وجود الرياح! ونفس المصدر الذي ذكره المفتري على القرآن ، يشرح بأن إنزال المطر يتم عن طريق نثر أملاح كيميائية  من أجل جعل " الغيوم " ممطرة !

المطر الاصطناعي (بالإنجليزية: Artificial Rain)هو المطر الذي يتكوّن جراء عملية اصطناعية يقوم بها الإنسان عبر تلقيح الغيوم بأملاح ومواد كيميائية، لذلك حتى يكون ممن الممكن احداث مطر اصطناعي يجب ان تتواجد اولًا الغيوم ومن أجل ذلك يلزم وجود رياح !

لاحظوا كيف يكذب اعداء الاسلام، على القرآن الكريم، ويحاولون خداع الناس! "وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ"

تعليقات