ندوة "اقرأني وأقرأك" يقرب المسافات بين الكُتاب ببيت السناري

  • معتز محسن
  • الخميس 24 أكتوبر 2019, 3:28 مساءً
  • 419
ندوة "اقرأني وأقرأك" ببيت السناري

ندوة "اقرأني وأقرأك" ببيت السناري

أقيمت ندوة "اقرأني وأقرأك" بمختبر السرديات ببيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية وأدار الندوة الكاتب منير عتيبة وتنسيق القاص حسام الدين فاروق ، حيث تمت استضافة الكاتبتين سمية عبد المنعم لمناقشة مجموعتها القصصية "رغبة"، وإنجي الحسيني لمناقشة مجموعتها "بعد الرحيل" بحضور الناقد أحمد حلمي والناقد أحمد الجعفري والقاص والصحفي حسام أبو العلا ، لاستعراض المعين الإبداعي لكلتيهما في مخبر السرديات.

أشار الكاتب منير عتيبة إلى أن مبادرة "اقرأني  أقرأك" هي محاولة جادة لربط العلاقات بين الكُتاب لإثراء تجاربهم عبر تبادل الخبرات والثقافات والرؤى الإبداعية من خلال الربط بين الكاتبتين سمية عبد المنعم وإنجي الحسيني، وقرأت إنجي الحسيني قصة "الخائنة" من مجموعتها "بعد الرحيل" وقرأت سمية عبد المنعم قصة "الآخرون" من مجموعتها "رغبة". 

تحدثت "إنجي" عن تجربتها التي بدأت بالكتابة على الفيس بوك وتفاعل الجميع مع ما كتبته مما حمسها لإصدار كل ما كتبت في كتاب وواجهت في البداية مشاكل مع دور النشر إلى أن نجحت في نشر مجموعتها "بعد الرحيل" وهي تشعر بمتعة كبيرة في الكتابة، خاصةً في النوع الرومانسي ساعيةً لإعادة البشر لإنسانيتهم مجددًا بعد أن تاهت بين ركام الإرهاب والتطرف والمشاكل اليومية.

وأكدت "إنجي" بتأثرها بإحسان عبد القدوس ويوسف السباعي ونجيب محفوظ ، وأكدت بمدى تعلقها بإحسان عبد القدوس في الكتابة عن المرأة بمصداقية شديدة مازلنا نتذكر بطلاته في رواياته الشهيرة.

وأشارت "سمية" ببدايتها مع الكتابة في سن الثامنة دون تفكير في النشر وبدأت تخطو نحو النشر أثناء توليها ملف الجريمة في الوفد، حيث حولتها بشكل أدبي خلال عام إلى قصص أدبية نشرت كأول مجموعة بعنوان "جنون الحب" في العام 2016 بدار كتبخانة وفي العام 2018 صدر لها "رغبة" المُناقشة بالندوة حيث ترددت في نشرها حتى لا يربط القارئ بين بطلاتها وبينها ، لكن الناقد الكبير مصطفى بيومي أقنعها بتخطي هذا التوجس قائلا: "لو الكاتب وضع المجتمع أمامه لن يكتب ولن يسعى للنشر " ، ومن هنا خرجت رغبة للنور وأثنى عليها عدد كبير من النقاد لخصوصية التناول.

أكد الناقد أحمد حلمي بأن الأدب عَرَّف نسق المرأة بأنه المعني بقضايا المرأة ومشاكلها ولا يشترط في هذا النوع أن يكون قاصرًا على المرأة فقط بل من الممكن للرجال أن يكتبوا فيه ويطبق هذا على جميع أنواع الفنون ، ويقسم أدب المرأة إلى : "إنسانية وهي كتابة عامة ليست المرأة مصدرًا للصراع" ، "الأنثوية وهي رصد العالم من وجهة نظر المرأة" ، "نسوية والتي تتمحور حول نظريات وقضايا نسوية".

وأضاف "حلمي" أن مجموعة "رغبة" لسمية عبد المنعم تقترب من النسوية ولا تعادي فكر الرجل بل تعادي ذكورية المجتمع ، خاصةً في قصة "الخروج" التي تبرز بشكل جديد فكرة قهر المرأة عبر الرجل ، أما باقي القصص فتتناول فكرة واحدة وهي أزمة الجسد في المجتمع الذكوري .

أما بالنسبة لمجموعة "بعد الرحيل" لإنجي الحسيني فهناك تشابه في بعض القصص مع مجموعة "رغبة" ولكنها لم تركز على المرأة كمحور رئيسي مع التركيز على الملمح النسوي بشكل كبير وتكثيف معاناة المرأة وليس هناك عداءً للرجل.

وأشار الصحفي والقاص حسام أبو العلا إلى أن الرومانسية نحتاج إليها في ظل انتشار العنف في العالم وهذا ما تهدف إليه إنجي الحسيني بمحاولتها إعادة الشباب للحياة عبر الجمال والتذوق ولكنها في حاجة لتكثيف قصصها بزمننا السريع ، لأن القصة القصيرة هي فن اللحظة الفورية في حياتنا المتلاهثة.

أما بالنسبة لسمية عبد المنعم فأكد أبو العلا أنها متعددة المواهب ولها مستقبل كبير وأكدت على هذا بدخولها المناطق الشائكة والمسكوت عنها عبر لغة راقية ومعبرة في نفس الوقت.





تعليقات