هشام عزمي يوضح الفرق بين الملحد والمؤمن في التعامل مع الشرور والمحن

  • جداريات Jedariiat
  • الثلاثاء 12 ديسمبر 2023, 04:02 صباحا
  • 130

قال الدكتور هشام عزمي الباحث في ملف الإلحاد، إن كل الناس مبتلى بشتى أنواع الشرور والمصائب والآلام، سواء كان من أنبياء المصطفين، أو كان أشد الناس كفرا وإلحاداً ولا تعرف البشرية طوال تاريخها أحداً مؤمناً أو كافراً، عربيا أو أعجميا، من الشرق أو الغرب أو الشمال أو الجنوب ادعى أن حياته تمضي وفق إرادته بلا شرور ولا ابتلاءات ولامحن ولا مصاعب ولا آلام.

وتابع في كتابه "سؤال الشر - مناقشة هادئة بين الإيمان والإلحاد" قائلا: يختلف المؤمن عن الملحد أمام شرور العالم، أن المؤمن يجد في إيمانه القوة المعنوية والطاقة الإيجابية، ويستشعر معية الله تبارك وتعالى، فيكون هذا ملاذا له وملجأ يحميه ويحفظه من اليأس والإحباط والقنوط، فهو يدرك أن كل شر وكل ابتلاء له حكمة وغاية وفيه مصلحة وفائدة، لهذا يستبشر بقدوم الخير، وأن مع العسر يسرا، وبأنه بعد الشدة يكون الفرج، وأن الله سيؤتيه في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة، وأن الابتلاء رافع للدرجات ومزيل للخطايا، وليس أي من هذا إلا للمؤمن، فهذا كله يعطي المؤمن من القوة المعنوية والصلابة الروحية ما يجعله قادرا على  مواجهة ابتلاءات وشرور الدنيا بعزيمة وإيجابية وثبات

وبين أنه على الجانب الآخر كيف للملحد أن يقاسي مرارة الحياة لا هدف سوى أن يكون ألعوبة لصدف عبثية حمقاء عمياء، لا منتهى له فيها على أن يكون جيفة منتنة بقفر من الأرض تتحل حتى لا يكاد يبقى منها شيء، ثم لا حساب ولا عقاب ولا أمل ولا رجاء بعد كل تلك الحياة المليئة بالأسقام وقساوة العيش؟! فما معنى هذه الحياة حتى يصبر عليها ويصابر على شدائدها وصعابها؟  وما الذي يدفع ملحدا لأن ينشب بأظفاره فيها تمسّكّا بعيش ساعة لا يصفو كدرها ولا يحلو مرها؟! وكيف للملحد أن يُعمر خراب روحه بلذاذات الجسد التي يمحوها سراعا عالم النسيان، ويذهب ذكراها بما يتبعه من شقاء الحياة وشدائد عيشها؟ فأي شقاء للروح ذلك الشقاء، وأي عذاب للجسد ذلك العذاب؟


تعليقات