العلم يؤكد الدين: اشتراط رؤيا العين للإيمان بالله ورسله اعتراف ضمني بتكذيب العقل وطريقة مشكوك في صلاحيتها

  • جداريات Jedariiat
  • السبت 18 مارس 2023, 8:02 مساءً
  • 386

قال موقع "العلم يؤكد الدين" إن من أكبر المغالـطات المنطقية التي يعتمد عليها الإلحــاد الجديد هي تلك المغالطة التي تشترط رؤيا العين للإيمان بالله ورسله.

وأوضح إن هذه طريقة معرفة مشكوك في صلاحيتها؛ فإذا كان الإنسان لا يصدق إلا ما يراه فهو يقول بطريقة ضمنية: أنا لا أصدق عقلي، ولا أصدق العلم، فلو اعتمدت البشرية على تلك الطريقة المعرفية لما تقدم العلم ولما كانت التعاملات الإجتماعية ممكنة.

وذكر أنه على طول تاريخ البشرية لغاية ظهور سطحية الإلحــاد لا تستغني البشرية عن الخبر الصادق كمصدر معرفي، حتى داخل المؤسسة العلمية، يشكل الخبر الصادق عنقودًا فريدًا يكفل تحقيق التقدم العلمي.

وتابع: يقول ريتشارد فيلبس مؤسس ومحرر مجلة Nonpartisan Education Review وهو يتحدث عن تداول المعرفة وقبولها فقط بدافع الثقة:

"يستشهد العلماء الاستراتيجيون بعمل أصدقائهم وزملائهم في العمل ومن يتفقون معهم والذين يشيرون إليهم في الواقع، يعمل أنجح الباحثين في الاستراتيجية المهنية في مجموعات من الزملاء المتشابهين في التفكير، حيث يروّجون معًا لمهن بعضهم البعض".

وفي ورقة نشرتها مجلة دراسات في تاريخ وفلسفة العلوم، ناقشت كيف يثق العلماء ببعضهم، ورد في مقدمتها: "يعتمد العلماء معرفيًا على بعضهم البعض بطرق عديدة ومتنوعة، يعتمدون على زملائهم السابقين والحاليين في المعتقدات الخلفية العلمية، وفي صياغة الأسئلة والفرضيات، وفي تطوير تصاميم البحوث والتجارب، وفي جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها، وفي تقديم الحجج وكتابتها.

وأوذح أنه علاوة على ذلك، فإن البحث التعاوني هو المعيار في أجزاء كبيرة من العلوم المعاصرة، يتم تنفيذ المشاريع البحثية من قبل فرق ذات أحجام مختلفة، وغالبًا لا يوجد فرد واحد لديه الخبرة لفهم كل ما له صلة بالمشروع بأكمله."

وأردف: تستطرد الورقة وهي تخبرنا عن أهمية الخبر الصادق في تشكيل المعرفة، وكيف أن منهجية اللاديني لو طبقها الناس لما وصل العلم إلى ما هو عليه اليوم، تقول الورقة: "سيكون العلم المعاصر مستحيلًا بدون الثقة المتبادلة بين العلماء، اصبحت مسألة الثقة أكثر إلحاحًا في ضوء الفضـ،ـائح البارزة التي تنطوي على علماء محــتالين، وأزمة التكاثر، والمخاوف المتزايدة بشأن العلم المهمل، ونــفايات البحث، وممارسات البحث المشكوك فيها، والآثار المفسدة للتأثيرات التجارية على العلم"


تعليقات