محميد المحميد: الخارجية الأمريكية.. ومنح «الإلحاد»

  • جداريات Jedariiat
  • السبت 23 يوليو 2022, 5:05 مساءً
  • 71
الخارجية الأمريكية

الخارجية الأمريكية

تواصل الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض، ومن خلال «الحزب الديمقراطي» الحاكم اليوم، التدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول، وخاصة العربية والإسلامية، بشتى الطرق والوسائل والأساليب.. فبعد دعم ثورات «الربيع العربي»، جاء دعم «المثلية»، والآن تمويل «الإلحاد» في دول المنطقة.

في الأيام الماضية نشرت الوسائل الإعلامية العديد من الأخبار والعناوين والتساؤلات، مفادها: «وزارة الخارجية الأمريكية تقدم منحة لتشجيع الإلحاد في الدول العربية والإسلامية.. برنامج منح وزارة الخارجية الأمريكية يستخدم أموال دافعي الضرائب الأمريكيين للترويج للإلحاد في البلدان ذات الأغلبية المسلمة في الشرق الأوسط وآسيا.. لماذا تمول وزارة الخارجية الأمريكية بشكل مباشر انتشار الإلحاد في المجتمعات الدينية وتدعم الحركات المناهضة للدين بدلاً من تعزيز الحرية والعدالة لجميع الناس؟.. أموال وزارة الخارجية الأمريكية تثير الشكوك لدى البعض في الخارج بأن حكومة الولايات المتحدة تسعى لعلمنة العالم الإسلامي من خلال دعم المنظمات والحكومات الأجنبية المعادية للإسلام..».   

 

وفقا لما هو منشور ومتداول في الوسائل الإعلامية المتعددة، واستنادا إلى موقع وزارة الخارجية الأمريكية، فقد تم الإعلان وعبر مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل (DRL) عن مسابقة تنافسية مفتوحة للمنظمات المهتمة، بتقديم طلبات للمشاريع التي تدعم الحرية الدينية على الصعيد العالمي، وستُمنح فيها منح تبلغ قيمتها 500 ألف دولار لمنظمات تلتزم ممارسة ونشر الإلحاد والإنسانية، وبالتحديد في البلدان ذات الأغلبية المسلمة في آسيا والشرق الأوسط.

 

وتؤكد الأخبار المنشورة أن المنحة الأمريكية تهدف إلى تعزيز تمتُّع الجميع بالحرية الدينية، بما في ذلك حرية الاعتراض على المعتقد الديني، وعدم ممارسة التزام دين ما، في 2-3 دول، تُختار لاحتضان هذه الأنشطة، وسيكون المتقدمون مسؤولين عن ضمان تنفيذ أنشطة البرنامج والمنتجات.

 

لن نتحدث هنا، عن الرفض الرسمي والشعبي، العربي والإسلامي، للمشروع الأمريكي حول تمويل وتشجيع ونشر الإلحاد.. ولن ننقل موقف المنظمات الإسلامية في أمريكا.. لكننا سوف نشير إلى موقف أعضاء من الحزب الجمهوري في مجلس النواب الأمريكي.

 

تقول المصادر الإعلامية: «قام 15 نائبا من الحزب الجمهوري الأمريكي ببعث رسالة إلى الرئيس بايدن ووزير الخارجية حول برنامج المنح الجديد للملحدين».. وقالوا إنهم «يرغبون في معرفة برامج حكومة الولايات المتحدة الأخرى المدعومة بالأموال التي تُستخدم للتشجيع على ذلك، أو الحط من قدر أي نظام معتقد رسمي..».

 

كما تطرقت الرسالة إلى دستورية هذه المنحة، وقدمت تساؤلا بالغ الأهمية، وهو عن كيفية تعزيز برنامج المنح أو الاتفاقية التعاونية لمصالح السياسة الخارجية للولايات المتحدة.. إذا كان مواطنو البلدان المستهدفة معروفين بهذه البرامج، فإننا نتوقع أن يشعر السكان المحليون والحكومات بالضيق تجاه ما قد يراه أي مراقب موضوعي على أنه تمويل خفي من قوة أجنبية، مصمَّم لتحطيم الديانات المحلية والعلاقات الثقافية.

 

وهذا بالتمام هو لسان حال الدول والشعوب العربية والإسلامية، وكيف أن تحركات الإدارة الأمريكية الصادمة للثوابت والأخلاقيات، والإضرار بالعلاقات والمصالح المشتركة، ورغبة الجميع في تعزيز التعاون مع الدول الأخرى التي تناهض أخلاقيات الدول والشعوب.. فهل ستبادر السفارات الأمريكية في دول المنطقة بتسجيل هذا الموقف الرافض..؟؟ وهل ستتصدى دولنا لبرنامج المنح الأمريكي بشأن الإلحاد..؟؟ أسئلة يجب الإجابة عليها والتصدي لها فورا.

نقلا عن: أخبار الخليج

تعليقات