أحمد الفقيه يكتب: ظاهرة الإلحاد وانحراف البوصلة

  • جداريات Jedariiat
  • الإثنين 27 يونيو 2022, 10:10 صباحا
  • 71

جاءت الأديان السماوية لتنير الطريق أمام البشرية وتخرجهم من ظلمات الشرك الى نور التوحيد فالرسالة المحمدية رسالة السماء الى الأرض رسالة العقل والمنطق والحكمة..

 

جعل الله عز وجل فيها أفضل الشرائع والدساتير.. وجعلها رسالة الدنيا والآخرة فهي رسالة الروح والجسد ودستور العدالة والمساواة والحرية.. رسالة التسامح والمحبة والسلام والتراحم على اختلاف أجناس الناس قال عز وجل: (يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نوراً مبيناً) النساء– 174-..

ومن عظمة الرسالة المحمدية منع الغلو والتطرف والغلو في الأعمال الشرعية والعقائد الدينية وجاء في قوله تبارك وتعالى: (لا تغلوا في دينكم) النساء– (171).

جاءت المذاهب وهي موجودة في كل الأديان السماوية لتفتح آفاقاً واسعةً وشاملة مستوحاة من روح هذه الرسالة المحمدية الخالدة وجوهر هذا الدين العظيم في شتى زوايا الحياة الخاصة والعامة.. لذا علينا أن ندرك أهمية وعظمة هذه الرسالة, والالتزام بالمنهج القويم إخلاصاً لله، وصدقاً وعملاً بما جاء في كتابه وسنة رسوله من غير إفراط أو تفريط, ولا غلو ولا غلواء..

لأن منهج الإسلام القويم يقوم على الوسطية والاعتدال وتلك فضيلة وميزة سامية تميزت بها الرسالة المحمدية الخالدة.

وجاء في الحديث النبوي الشريف "هلك المتنطعون" أي المغالقون المتجاوزون الحدود في أقوالهم وأفعالهم..

لهذا وذاك لابد من العودة الصادقة, إلى جوهر الإسلام الحنيف ومبادئه الحقة والتمسك بالقرآن وأحكامه وسنة رسوله الكريم حتى تجتمع الأمة على كلمةً سواء وصدق المولى القدير القائل (ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز) الحج – (40)..

لذا فلنحذر التنطع في الدين وأحكامه ونصوصه لأنه ضرب من ضروب الغلو في الدين..

المؤسف المشين ظهر في الآونة الآخيرة دعاة العلمانية الذين يفصلون الدين عن الدولة.. (ما لله لله وما لقيصر لقيصر).. ونسوا أو تناسوا هؤلاء الغارقين في شهواتهم وغرائزهم وملذاتهم الدنيوية الفانية أن دين الإسلام هو الدين القيم الذي فيه صلاح العباد والبلاد, ففيه المبادئ والقيم السامية والأخلاق العالية.. فالأمة الإسلامية اليوم على مفترق الطرق بعدت عن جوهر الدين وتناست فضائله وعزته وشمائله فوصلت الى ما هو عليه الآن من ذ ل وقلق واضطراب.. آما آن الأوان ان تفيق هذه الأمة من سُباتها العميق وتدرك قيمة وعزة وعظمة رسالتها الخالدة التي أعطاها الله لها وصدق الحق القائل (وكذلك جعلناكم أمةً وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيداً) البقرة (143)..

فيا دعاة الإلحاد والشرك أفيقوا من غفوتكم فالأمة الإسلامية اليوم في أمس الحاجة إلى التمسك والعودة إلى دينها القويم.. فالمغريات كثيرة ودعاة الإلحاد كُثر.. والمتنطعون يتسابقون في إصدار الفتاوى الإلحادية, وصدق رسولنا الكريم القائل (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تتداعى الأكلة على قصعتها) قلنا يارسول الله أمن قلةٍ بنا يومئذً قال: أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل, ينتزع المهابة من قلوب عدوكم, ويجعل في قلوبكم الوهن ) قلنا وما الوهن؟ قال: (حُب الحياة وكراهية الموت)..

ولهذا كلما كان المرء سليم العقل.. والقلب نير البصيرة والبصر اشتد تعلقه بهذا الدين الحنيف.. والعكس تماماً..

من حق هذه الأمة الإسلامية أن ترفع رأسها عالياً, وتفتخر بتراثها الخالد وصدق المولى القدير القائل (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً).. وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذاباً أليما) الإسراء (9-10)..

مهما تزلف المتزلفون وتنطع المتنطعون سيظل الدين الإسلامي هو الدين الخالد الصالح لكل زمان ومكان.. فمن حقه أن يسود العالم من أقصاه إلى أقصاه رغم أنف الملحدين ودعاة العلمانية..

وليقض الله أمراً كان مفعولا..شاء من شاء.. وأبى من أبى ..!



نقلا عن سبتمبر نت 

تعليقات