"الإسلام والإلحاد وجها لوجه".. هيثم طلعت يكشف الطريق الأعظم لمعرفة الله

  • أحمد حماد
  • الأحد 02 يناير 2022, 3:05 مساءً
  • 273
هيثم طلعت

هيثم طلعت

قال الدكتور هيثم طلعت، الباحث المتخصص في الرد على الملحدين، إن معرفة الله تكون بطرق كثيرة جدًا.

وأوضح في كتابه "الإسلام والإلحاد وجها لوجه"، أن من أهم الطرق لمعرفة الله هو العقل "فنحن نعرف الله بالعقل"، مشيرًا إلى قول الله تعالى ﴿أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ﴾ [٣٥] سورة الطور.

 

وأكد أنه بالعقل هناك ثلاثة احتمالات لا رابع لها: الأول: أن نكون خُلقنا من غير خالق (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ) وهذا مستحيل، إذ كيف نُخلق من غير خالق؟، والثاني: أن نكون خَلقنا أنفسنا (أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ) وهذا محال أيضًا، إذ كيف أَخلق نفسي قبل أن أُخلق؟ إذن بالعقل يبقى الاحتمال الثالث وهو الذي سكتت عنه الآية الكريمة لأنه هو البديهة، وهو أنّ لنا خالقًا خلقنا، فنحن نعرف الله بالعقل.

 

وأشار إلى أن من طرق معرفة الله هو النظر في مخلوقات الله، فالنظر في خلق الله يضعنا أمام عظمة الله عز وجل ﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [١٠١] سورة يونس، فكلما نظرنا إلى دقيق خلق الله وعجيب الإتقان ازددنا معرفةً بالله.

كذلك فإن من طرق معرفة الله "الرسل" وهذا هو الطريق الأعظم لمعرفة الله عز وجل، وهو أن نعرف اللهَ من خلال رسلِه وأنبيائه، فالرسل أخبروا عن الله وأخبروا عن صفاته وأخبروا عن ذاته سبحانه، فمن خلال الأنبياء عرفنا الله بأسمائه وصفاته، وعرفنا كيف نعبد الله وكيف نتقرب إليه، وعرفنا كيف ننجو يوم الحساب من عذاب الله، فالرسل دعوا الناس لعبادة الله أو بمعنىً آخر: دعوا الناس للعودة لفطرهم التي فُطروا عليها وأن يَعبدوا الله كما أمر.

 

وبين هيثم طلعت، أن الرسل أرشدوا الناس إلى طريق الحق والنجاة ﴿رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ [١٦٥] سورة النساء، فإخبار هؤلاء الأنبياء والرسل عن الله وتأييد الله لهم بالمعجزات، لا يجعل لأحدٍ حجة على الله يوم القيامة، مؤكدًا أن الله عز وجل "أعطاك الفطرة التي تعرف بها خالقك، وأعطاك العقل وأعطاك النظر في مخلوقاته وأرسل لك الرسل، فلم يبق لك عند الله حجة".

تعليقات