"حصوننا مهددة من الداخل".. محمد حسين: الإلحاد والانحلال ينتشر بسرعة البرق

  • أحمد حماد
  • الثلاثاء 30 نوفمبر 2021, 3:31 مساءً
  • 143

أعلنت دار القمري للنشر والتوزيع، اليوم الثلاثاء، عن إصدار طبعة جديدة من كتاب "حصوننا مهددة من الداخل" للدكتور محمد محمد حسين، والذى حاول من خلاله أن يحارب الإلحاد، والأفكار المتطرفة.


وحول الكتاب يقول المؤلف: "قد كان الذي دعاني إلى كتابة هذه السلسة من المقالات أني رأيت الإلحاد والانحلال في هذه الأيام تشتغل ويسري سريان النار في يابس الحطب، ورأيت دعاته يستفحل أمرهم في كل مكان، ورأيت الناس مشغولين بالجدل والنقاش حول ما يثيرونه من موضوعات يسترون مآربهم الهدامة من ورائها تحت أسماء خلابة براقة كالنهضة والتحرر والتطور ومتابعة ركب الحياة وهو موضوعات منوعة تشمل الحياة في شتى نواحيها يخترعونها ثم يهولون من شأنها ويكثرون من الأخذ والرد حولها حتى يلفتو إليها الأنظار".


ويتابع يظن بعض الناس أن الدول القوية هي التي تملك عدداً ضخمًا من عدد القتال وآلاته، وتنتج مقادير هائلة من الصناعات التي تغمر أسواق العالم. وحقيقة الأمر أن هذه الدول لا تتاح لها القوة حتى يكون من وراء كل هذه العدة الهائلة وذلك الإِنتاج الضخم خلق متين يجمع أهلها ويشد بعضهم إلى بعض، ويعطف كل واحد منهم على أخيه، ويمنع عناصر الفساد وأسباب الفرقة والخلاف أن تتسرب إلى صفوفهم وتنخر عظامهم.


ويؤكد أن الدول لا تسود ولا تعلو بالحديد والنار ولا بالمال، ولكنها تسود وتعلو بالخلق المتماسك، وأعلى مصادر الخلق المتماسك وأعمقها جذوراً وأدومها أثراً هو الدين، فهو الذي يجمع الناس على التواد والتراحم ويقيهم ما طبعت عليه النفس البشرية من الشح، ويكف بعضهم عن بعض.


 وهذه هي دول الغرب، يستطيع كل ذي بصر أن يرى - كما رأى المؤرخ الإِنجليزي توينبي من قبل، منذ الحرب العالمية الأولى - مظاهر تدهورها وإنحلالها وهي في كامل مجدها الصناعي والآلي، لم يعوزها المال ولم تنقصها الآلات ولا المعارف الفنية ولا العلوم العقلية، ولكن أعوزها الخلق والدين، فسرى الفساد في جسدها ودب الخلاف في صفوفها.

 

ويستطرد إن مظهر هذه الدول الضخم قد يخدع كثيراً من الناس فيظنون أن نهايتها بعيدة، والحقيقة أن الدول الكبيرة لا تضمر ولا تذوي ولا تنكمش، ولكنها تنهار كما ينهار عمود الخشب الضخم الذي نخر السوس لبه.

 

اقرأ الكتاب كاملا من هنا.

تعليقات