ما المانع أن يكون مصدر الكون هو الصدفة؟.. هيثم طلعت يوضح

  • أحمد حماد
  • الثلاثاء 30 نوفمبر 2021, 2:28 مساءً
  • 131

قال الدكتور هيثم طلعت، الباحث المتخصص في الرد على الملحدين، إن القول بالصدفة هو جهل بأصول الاحتمالات؛ لأن الصدفة لها شرطان لا ينفكان عنها، وهما "الزمان والمكان".


وأكد طلعت، خلال إجابته على هذا السؤال في كتاب "الإسلام والإلحاد وجها لوجه"، أن الصدفة تشترط زمان تقوم فيه بإحداث أثرها، وتشترط وجود مادي مكاني تقوم فيه بإنتاج مفعولها.


وتابع متسائلا: كيف نقول بدور للصدفة في إيجاد الكون، مع أن كوننا جاء من اللازمان واللامكان؟ وكيف يظهر أثر الصدفة دون ظهور الصدفة نفسها؟ وكيف تُعطي الصدفة أثرًا قبل وجودها ووجود الزمان ووجود المكان اللذان هما شرطا الصدفة الأساسيان؟


 وعن كيفية الرد على الملحد الذي يقول أنَّ الكون أزلي، قال طلعت، إنه طبقا للقانون الثاني للديناميكا الحرارية Second Law of Thermodynamic يستحيل أن يكون الكون أزليًا.


ولتبسيط هذا القانون ضرب مثلا لشرحه، قائلًا: "لو كان عندك كوب ماء ساخن في الغرفة، فإن الحرارة تنتقل من الماء الساخن إلى جو الغرفة حتى تعادل درجة حرارة الغرفة درجة حرارة الكوب، هذا هو القانون الثاني للديناميكا الحرارية، حيث تسري الطاقة من الأعلى إلى الأدنى طوال الوقت."

 

وهذا القانون يحصل في كل شيء في الكون في كل لحظة منذ ظهور الكون، حتى تتساوى حرارة كل شي في الكون، وحين تتساوى حرارة كل شيء في الكون سيحدث ما يعرف بـ: الموت الحراري للكون.

 

فلو كان الكون أزليًا لكان المفترض أن يصبح متوقفًا الآن –ميت حراريًا-، لكن في الواقع الكون الآن في حالة أقل من الانتروبي القصوى، ولم يصل للموت الحراري بعد، إذن هو ليس أزليًا بل له بداية ثابتة ظهر معها الزمان والمكان، يقول طلعت.


وشدد الباحث المتخصص في الرد على الملحدين، أنه قد ثَبُت طبقا لنفس القانون أنَّ الكون بدأ عند الحد الأدنى من الأنتروبي، وهذا يعني أنَّ حدوثه كان على غير مثالٍ سابق –مُبدَع- فهذا قانون علمي في جانب بينما الإلحاد في جانب آخر تمامًا.

تعليقات