رئيس مجلس الإدارة

أ.د حسـام عقـل

باحثة دينية: تعلم مهارات التفكير يساعد في مواجهة الميول الإلحادية

  • د. شيماء عمارة
  • الإثنين 29 نوفمبر 2021, 5:21 مساءً
  • 149
أرشيفية

أرشيفية

قالت الدكتورة سوسن الشاملي، إنه يوجد العديد من الأساليب المتطورة التي تساعد الشخص في معالجة الفكر المنحرف، وإسترجعا القيم الدينية إلى الشباب وبخاصة المراهقين، حيث تظهر فيهم نسبة تشكك كبيرة وميل إلى الإلحاد.


وأضافت في مقال لها، على منصة "السبيل" الإسلامية، أن الأساليب التي يمكن استخدامها في معالجة الأفكار التي تسير بالمجتمعات إلى الانحراف تتنوع ، سواء كانت طارئة أو قديمة، ومن أبرزها أسلوب برنامج كورت للتفكير PMI، حيث يمكن من خلال هذا الأسلوب محاورة الابن المراهق المائل للإلحاد، ولكن لابد من استخدامه بذكاء حتى يكون مثمرًا يوصل الأهل إلى مرادهم مع ابنهم بطريقة غير مباشرة .


واستكملت الشاملي، يعيننا هذا الأسلوب المستخدم في معالجة الأفكار وتنمية المهارات والقدرات في تحليل المواضيع والأفكار وبيان الجوانب السلبية والإيجابية منها، لاتخاذ مواقفنا على أسس موضوعية مجردة عن الذاتية والعاطفية، فما هي الطرق الكفيلة بجعلنا نفكر بشكل سليم ونحلل ما يدور حولنا من مواقف ومعطيات؟ وكيف يمكننا بناء مواقف صائبة ومسؤولة في حياتنا الشخصية والعملية؟


وقامت الشاملي بتعريف مهارات التفكير، بأنها عمليات عقلية محددة نمارسها ونستخدمها عن قصد في معالجة المعلومات والبيانات لتحقيق أهداف تربوية متنوعة تتراوح بين تذكُّر المعلومات ووصف الأشياء وتدوين الملاحظات وصولاً إلى التنبؤ بالأمور وتصنيف الأشياء وتقييم الدليل وحل المشكلات والوصول إلى استنتاجات.


إن مهارات التفكير –نسبيًّا- عبارة عن عمليات إدراكية منفصلة يمكن اعتبارها لبنات بناء التفكير، ومهارة معالجة  الأفكار وتحليلها أو ما يسمى بالتفكير الناقد تقوم على قدرة الفرد على إبداء الرأي المؤيد أو المعارض في المواقف المختلفة، مع إبداء الأسباب المقنعة لكل رأي، ومن هذا التعريف الإجرائي البسيط يمكن لكل فرد أن يزاول هذا النمط من التفكير بصورة ذاتية، أو من خلال التفاعل مع الآخرين”.


كما أوضحت، أن المنهج المذكور يعتمد على مناقشة السلبيات وتفنيدها، حيث يقدّم الطفل أو المراهق السلبيات التي تلقّاها في القضية أو الموضوع ويقوم أهله بمناقشتها واحدة تلو الأخرى، فعلى سبيل المثال إن قال الابن “إنه لا يرى وجودًا ماديًّا لله” فهنا نعرض عليه سلبيات هذه الفكرة، فمنشأ الإيمان بوجود الإله هو الفطرة؛ لأنّ الفطرة السليمة تشهد بوجود الله تعالى ولا يُمكن أن يتغاضى الإنسان عنها إلا إذا كان عاصياً وبعيداً عن ربه، فإذا كان الإنسان يحس من تلقاء نفسه سيعلم أنَّ الله خالقه وربه، وسيشعر بحاجته إليه في المصائب والشدائد المختلفة، كما أن جميع الأحداث الكونية التي تمر من حولنا تدل بشكلٍ واضح على وجود الله تعالى، ومن أهم هذه الحوادث حادثة الخلق، حيث خلق الله عز وجل جميع ما في الكون من كائنات بشرية، وأشجار، وبحار، وأنهار، وسماء، فمن المستحيل أن تتواجد هذه الأشياء صدفة، أو يتم خلقها بشكلٍ ذاتي، بل لها موجد أوجدها وخالق خلقه كما قال الله تعالى: {أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ * أم خَلَقُوا السَّمواتِ والأرض بل لا يُوقِنُون} [الطور: 35-36].

تعليقات