"الإصلاح الأخلاقي مقصد قرآني".. كلمة مهمة بالملتقى العالمي للتصوف

  • د. شيماء عمارة
  • الجمعة 22 أكتوبر 2021, 5:18 مساءً
  • 76
فعاليات الملتقى العالمي للتصوف

فعاليات الملتقى العالمي للتصوف

أقيمت أولى جلسات الملتقى العالمي للتصوف بالمغرب في دورته السادسة عشر، الذي ينعقد تحت رعاية  الملك محمد السادس، بمناسبة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، وتنظمه الطريقة القادرية البودشيشية ومشيختها ومؤسسة الملتقى بشراكة مع المركز الأورومتوسطي لدراسة الإسلام اليوم "CEMEIA"، تحت شعار "التصوف والقيم الإنسانية: من المحلية إلى الكونية".

 وترأس هذه الجلسة التي تمحورت حول "القيم الإسلامية وأصولها الدينية"، كل من، الدكتور عبد الرزاق تورابي، أستاذ التعليم العالي، جامعة محمد الخامس بالرباط، والدكتور سمير الحلوي، أستاذ جامعي بالمدرسة الوطنية للإدارة بالرباط، وافتتحت فقراتها بتلاوة آيات بينات من القران الكريم بصوت المقرئ المغربي عز الدين بدري.

 

وتناول الكلمة في بداية الجلسة الدكتور محمد الخزرجي، أمير الأنصار في الإمارات العربية المتحدة، وخادم الآثار النبوية، حول موضوع "مكارم الأخلاق في الكتاب والسنة"، أكد من خلالها أن مكارم الأخلاق من الشيم المحمودة عند سائر الملل والأديان؛ اقتداء بالأنبياء والرسل عامة وبرسول الله صلى الله عليه وسلم، المتمم لمكارم الأخلاق التي كانت قبله مستدلا بالحديث النبوي الشريف: "إنَّمَا بُعثْتُ لأتَمِّمَ مَكَارِمَ الأخْلَاقِ"، وذكر باتفاق القدماء من الحكماء والفلاسفة في بحثهم  عن أحسن العلاقات الإنسانية على مبدأ "عامل الآخرين بما تحب أن يعاملوك به"، موضحا أن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل هذا المبدأ شرطا للإيمان مستشهدا بالحديث النبوي: "لا يُؤمن أحدُكُمْ حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحبُّ لنَفْسِهِ".

وأكد الخزرجي أن كل الشيم الفاضلة اجتمعت في الرسول صلى الله عليه وسلم، وختم مداخلته موضحا دأب الخلفاء الراشدين والأئمة المرضيين بعدهم وسائر المشايخ من أهل الطريق ومن بينهم سيدي عبدالقادر الجيلاني في الإرشاد إلى أخلاقه وصفاته.

 

بعد ذلك تدخل الدكتور أحمد سعد الخطيب، أستاذ بجامعة الأزهر، بكلمة حملت عنوان "الإصلاح الأخلاقي مقصد قرآني"، أشار في مستهلها إلى تجدد الآمال والآلام في ذكرى المولد النبوي، موضحا أن  تجدد الآلام يتمثل في ظهور فرق مناوئة، تجهل مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم، وأوضح أنها مناوئة غير متبصرة في جوهره، أو مدافعة متعصبة أغفلت جانب الرحمة.

 وبيّن الخطيب أن تجدد الآمال يتجلى في ضرورة استثمار الوقت للقيام بالواجب تجاه النبي صلى الله عليه وسلم، داعيا إلى إعادة اكتشاف شخصيته من خلال التغلغل فيها والعيش معها واستخراج جوهرها الصافي برؤية غواصة متجردة عن المؤثرات.

 وقدم نماذج لباحثين أثنوا على الرسول صلى الله عليه وسلم في مؤلفاتهم، مثل توماس كارليل في كتاب " الأبطال"، ومايكل هرت في كتابه "الخالدون مائة"، ولبيب الرياشي المسيحي في كتاب "نفسية الرسول العربي". 
 

ونبه إلى دور ذكرى المولد النبوي في بعث روح بحث جديدة منصفة، موجها الى القيام بخطوات عملية من طرف العلماء الربانيين، الذين يجمعون بين الربانية والأكاديمية والهمة المتميزة، ليكشفوا بهذا العمل عن الشخصية الحقيقية للنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، مشيدا بدور الملتقى العالمي للتصوف في إذكاء روح الأخلاق النبوية.


أما المداخلة الثالثة فقدمها الدكتور الشيخ سليم علوان الحسيني أمين عام دار الفتوى بأستراليا، حول موضوع "معالم خلق النبي الأكرم من القرآن والسنة".

واختتمت مداخلات هذه الجلسة بكلمة الدكتور محمد صلاح الدين المستاوي من تونس، تحت عنوان "دور الأسوة النبوية في ترسيخ الأخلاق الإسلامية".

تعليقات