رئيس مجلس الإدارة

أ.د حسـام عقـل

النهج العلمي وفشل الموضوعية

  • الثلاثاء 27 سبتمبر 2022

"الموضة" متهمة بالتسبب في الاحترار العالمي.. ما الأسباب؟

  • د. شيماء عمارة
  • الأحد 10 أكتوبر 2021, 4:35 مساءً
  • 233
الموضة متهمة بالتسبب في الاحترار العالمي

الموضة متهمة بالتسبب في الاحترار العالمي

أجمعت تقارير صحفية وتحقيقات نشرتها واشنطن بوست وBBC وCNN، على أن صناعة الأزياء مسؤولة عن 10% من الغازات الكربونية الضارة حول العالم.

وأصبح لغز الاستدامة هو المشكلة التي تؤثر على كل ركن من أركان صناعة الأزياء حول العالم، إذ إن سلسلة الإنتاج العالمية للأزياء تلوث البيئة من خلال مصانعها.

ونظرا لأن مبدأ الأزياء يعتمد على التقادم المخطط لها، فإن العلامات التجارية في دورة غير متتالية من الاستبدال والتجديد؛ ووظيفة الموضة هي الذهاب إلى الرغبة، والحاجة إلى المزيد.

إذن، كيف يمكن أن تكون الملابس مدمرة للبيئة؟

عندما تجمع بين انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن صناعة الأزياء، وكتلة نفايات الملابس التي يتم التخلص منها حول العالم، فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ستكون في ازدياد.

وأدى الارتفاع في الموضة السريعة إلى ارتفاع معدل دوران الملابس؛ كما أن مواكبة اتجاهات الموضة تعني أن 85% من المنسوجات تذهب إلى مكب النفايات كل عام، بمجرد أن ينتهي الناس من ارتداء أفضل ملابس الموسم، فإنهم يرتدون الملابس التالية.

وأظهرت دراسة صادرة عن مؤسسة "ماكينزي وشركاه"، أن المستهلك يشتري أكثر بنسبة 60% من الملابس في الوقت الحالي، عما كان عليه قبل 15 عاما.

وتمثل صناعة الأزياء حوالي 10% من انبعاثات الكربون العالمية، وحوالي 20% من مياه الصرف الصحي؛ وعلى الرغم من أن التأثير البيئي للطيران معروف جيدا، فإن الأزياء تمتص المزيد من الطاقة أكثر من كل من الطيران والشحن مجتمعة.

وتعتبر صناعة الملابس بشكل عام، إحدى أبرز الإمدادات العالمية المعقدة من حيث صعوبة حساب جميع الانبعاثات التي تأتي من إنتاج زوج من السراويل أو معطف جديد، أو حرقها إن كانت قديمة، أو نقلها من قارة إلى أخرى.

في حين أن معظم البضائع الاستهلاكية تعاني من مشكلات مماثلة، فإن ما يجعل صناعة الأزياء مشكلة خاصة هي وتيرة التغيير وتقليب الملابس للحاق بالموضة العالمية، إذ يتم دفع المستهلكين إلى شراء أحدث العناصر للبقاء على اتجاه الموضة.


وتقدر الأمم المتحدة أن صناعة زوج واحد من الجينز يتطلب كيلوغراما من القطن؛ ولأن القطن يميل إلى أن يزرع في البيئات الجافة، يتطلب إنتاج هذا الكيلو حوالي 7500-10،000 لتر من الماء. هذا حوالي 10 سنوات من مياه الشرب لشخص واحد.

يقدر صانع الجينز العالمي Levis Strauss، أن زوجا من الجينز 501 الشهير، سينتج عنه ما يعادل 33.4 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون المكافئ عبر عمره بأكمله، أي مخلفات قيادة سيارة لمسافة 69 ميلا.

حاليا، يعتبر البوليستر البوليمر الاصطناعي هو النسيج الأكثر شيوعا في صناعة الملابس؛ فعلى الصعيد العالمي، هناك 65% من الملابس التي نرتديها هي من البوليمر القائمة.

وللحصول على هذه المادة، فإنه يتم استخدام 70 مليون برميل من النفط في السنة، لصنع ألياف البوليستر في الملابس؛ للحصول على السترات المضادة للماء أو الأوشحة الحساسة.

لكن، وبحسب تقرير لهيئة الإذاعة البريطانية، فإن قميصا مصنوع من البوليستر لديه ضعف بصمة الكربون مقارنة بأخرى مصنوعة من القطن؛ حيث ينتج قميص البوليستر 5.5 كيلوجرام من ثاني أكسيد الكربون مقارنة بـ 2.1 كجم من قميص قطني.

تعليقات