عيد البنا لـ"جداريات": الإخلاص والتضحية والإيثار من أهم دروس الهجرة

  • جداريات Ahmed
  • السبت 31 أغسطس 2019, 05:41 صباحا
  • 812
الشيخ عيد البنا - من علماء الازهر

الشيخ عيد البنا - من علماء الازهر

تطل علينا ذكرى الهجرة النبويّة الشريفة كلّ عام ، حيث يتجدد الاحتفال الإسلاميّ بهذه الذكرى الخالدة في شهر الله المُحرم من كلّ سنة هجريّة، إذ تجمع هذه الذكرى مزيجاً من القيم والنبل النبويّة الطيبة، والمتمثلة في الصدق، والعزيمة، والإخلاص، والتضحية، والصبر، هذا ما أكده لنا المفكر الإسلامي الشيخ عيد البنا أحد علماء الأزهر الشريف في تصريحات خاصة لـ"جداريات"، لافتا إلى أن الهجرة  تنبئ عن رعاية الله للرسالة المحمديّة التي بدأت دعوتها في مكة المكرمة، ثمَّ انتقلت إلى المدينة المنورة، التي أُنيرت بنور النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم.


في البداية يقول "البنا"، إن أحداث الهجرة النبويّة قد وقعت في الفترة الواقعة ما بين أواخر شهر صفر، ومنتصف شهر ربيع الأول من عام الهجرة النبويّة، واعتبر شهر محرم الذي وقعت الهجرة فيه هو بداية التقويم الهجري الإسلاميّ، مشيرا إلى أن حادثة الهجرة تعد الفاصل الذي فصل مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلاميّة، والمتمثلة بالمرحلة المكيّة، والمرحلة المدنيّة.


وأضاف البنا، لقد كان لهذه الحادثة الوقع الكبير في نفوس المسلمين، ليس فقط في زمن النبي الكريم، وإنَّما تعداه إلى المسلمين في كل عصر من عصورهم، وفي كلّ مصر من أمصارهم، لافتا إلى أن عظمة أحداث الهجرة تتحدد بعظمة ما حدث فيها، وبالقائمين عليها، وكذلك بعظمة المكان التي حدثت به، وبذلك فقد كان أشرف وأطهر الخلق النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم هو القائم بأحداث الهجرة، ويتحدد مكان الهجرة بأقدس وأشرف الأماكن ألّا وهي مكة المكرمة والمدينة المنورّة  حيث يقول الله تبارك وتعالى: (إِلاّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).



 وتابع " الحذر من أعداء الإسلام الذين يبذلون كلّ الجهود من أجل صد الناس عن عبادة الله، فضلا عن  الحرص على توعية الأجيال ببطولات أشبال الإسلام وفتيته، وعظمة الأعمال التي قدموها في سبيل علو شأن الدين ونشر رسالته على الرغم من صغر سنهم، فهذا علي ابن أبي طالب على الرغم من صغر سنه كان كبش فداء أقعده النبي عليه أفضل الصلاة وأزكى السلام في فراشه لكي يوهم المشركين بعدم خروج الرسول عليه السلام.


واختتم كلامه بقوله،  يجب  التركيز على مدى اهتمام النبي الكريم في أمر التخطيط والتجهيز مع صاحبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، هذا بالإضافة إلى توكل النبي على ربه جلّ في علاه.

 

تعليقات