نهال القويسني تكتب: نوستالجيا العمر.. ذكرى الميلاد

  • أحمد حماد
  • الخميس 26 أغسطس 2021, 10:36 مساءً
  • 134

بين لحظة الميلاد وذكراها المتجدد عبر الاعوام، مشوار مليئ بالأحلام.. مليئ بالأوهام..

أوهام القوة والسطوة اللامتناهية..والإندفاع وراء الشهوات الحسية والفكرية..

هنات وسقطات..عثرات ونجاحات..

تقلب وجه الحياة بين تبسم وعبوس..

إخفاقات وطعنات..ورود ونجاحات

ومفاجأت..

وأنت نفسك لم تعد نفسك..

لست نفس هذا الشخص الذي بدأ

اين ذهب منك ذلك الهمام الجبار الذي لا يوقف تقدمه بحار ولا أصقاع..

بعزيمته يفتت الجبال ليحفر لنفسه ممرا يدل على وجوده بعد أن يمضي..

مشاعر وإحباطات..وفاء وخيانات..وطعم الود والتنهدات.

قلوب وعقول تزاحمت بين تلافيف الذاكرة..تستدعيها كلها امامك يوم ذكرى الميلاد.

ويطول الشريط كلما اقتربت من النهاية..

كلما ارتشفت من ينابيع التجارب..

فأدركت حكمة الحياة..

تبتسم وتذرف الدمعات..

ويختلج قلبك بالآهات..

يا للفراق..ويا للآلام..

وتسأل نفسك ما الإنسان؟..كيان وعنفوان؟ عصف وريحان؟ عقل ونفس وروح؟ أم جسد فان؟ 

والزمان..ما الزمان؟ والميزان..العقل ام القلب؟ أحداث وأجداث..ام ايام يتداولها الناس..فإذا ما زالوا انقضى الزمان.

ولولا قوة اليقين في القلب لأذابته الحادثات والإخفاقات..

لولاه لتفتت القلب بين الضلوع من قسوة البشر وغدر الزمان..

لولاه ما ازدهر في القلب ذلك البستان..تختال بين جنباته كل تلك النبتات الجميلات..

وتتطاير الفراشات..

وتداعب رشيق نخلاته حلو النسمات..

الحمد لله الذي جعل لنا نورا في القلوب نستضيئ به..🙏

الحمد لله على صفاء الناس..

الحمد لله على وضوح الرؤية..

الحمد لله على البصر والبصيرة..

اقترب الطريق من نهاياته..لكنها نهايات كالبداية تنبئ بعوالم سرمدية تتراقص فيها الحوريات.. وتصدح فيها النغمات لتملأ جنبات النفس والعالم من حولها سكينة وسلام..سلام

تعليقات