رئيس مجلس الإدارة

أ.د حسـام عقـل

أحمد بدر نصار يكتب: الإلحاد.. موضة هشّة ليس لها جذور ثابتة

  • جداريات Jedariiat
  • الخميس 29 أغسطس 2019, 07:49 صباحا
  • 763
أحمد بدر نصار - كاتب صحفي

أحمد بدر نصار - كاتب صحفي

كثيرون هم الذين يخشون انتشار ظاهرة الإلحاد في مصر أو البلاد العربية، لكن الحقيقة أن الأمر لا يتعدى كونه موضة هشة ضعيفة، حتما ستنتهى، حتى وإن كانت قد انتشرت بالفعل في بعض البلاد، لا نهول منها ولا ننكرها، إلا أنها في الحقيقة هي ظاهرة ليس لها جذور علمية رصينة، والأمر ليس جديدا ففي فترة ما بعد الخلافة الإسلامية فعل كمال أتاتورك كل شئ من أجل طمس الأديان، لاسيما الدين الإسلامي، إلا أن كل محاولاته وقرارته وأفعاله باتت في غياهب الزمن، وبقى الإسلام، ولأن الإلحاد أيضا هش وضعيف وليس له أساس أو ثوابت علمية حقيقية، فالاتحاد السوفيتي نفسه الذي تبنى الفكر الشيوعي وملأ الأرض بالشيوعية والإلحاد سقط، وضاعت أحلامه.


الحقيقة الثابتة أن الإلحاد اليوم أو العصري ليس له علاقة بالعلم وهذا ما أكده المفكر المغربي الدكتور أحمد اللويزة  في بحث له حول الإلحاد بعنوان "الإلحاد موضة"، حيث أكد أن الإلحاد اليوم لا علاقة له بالعلم، والدليل، أن الملاحدة العرب من الشباب خصوصًا لا يبرهنون على إلحادهم إلا بموضوعات تافهة، مثل السكر العلني، والإفطار في رمضان، وتبادل القبل أمام الملأ، أو ممارسة الجنس الجماعي، أو السب بكلمات بالغة الحقارة والسفالة، هذه هي الخلاصة" ، لافتًا إلى أن الإلحاد حقيقة لا أساس علمي لها، إنما القضية برمتها تتمثل في العناد والجحود والنكران للفطرة السوية التي لا يمكن أن تعيش بدون دين، فيكون على هذا الإلحاد دينًا له قوانينه وشرائعه ومعتقداته، وأن استبدال الدين السماوي بهذا الدين مرده الخروج من سلطة التشريع والتمادي في ممارسة المنكرات والموبقات والتلذذ بكل أنواع الشهوات الممكنة بدون ضمير يوجع أو عقل يردني عما أفعل من حماقات، ودون أن ينغص عليهم حياتهم الشهوانية بِالتفكر في الموت والبعث والنشور والجنة والنار.

ويتابع الدكتور احمد اللويزة، أن الملحد دائما ما يختار الأمر السهل كي ينعم ويتلذذ بشهوات الدنيا ومحرماتها، فيدعى أنه ملحد لا يؤمن بدين لأن الدين لا حقيقة له، وأنه ليس من الممكن أن يؤمن إلا بما يقع تحت إدراكه ويقبله عقله، وكلها حجج واهية ليهرب من المسئولية،  لكن أي عقل هذا الذي غيبته الشهوات ولم يعد قادرًا على أن يعيش الحياة بضوابط وقوانين تنظمها، ليختار العبث دون أن تفارقه فكرة وجود الإله، فيكون تمرده وتعبيره بوقاحة ضد وجود الإله ومن ويؤمن به دليل على شدة معاناته  مع  شعوره بوجود الله؟.

وفي نفس الصدد يقول الدكتور عيد البنا أحد علماء الأزهر الشريف، إن الإلحاد ما هو إلا ظاهرة ظهرت بشكل أكبر بعد الربيع العربي، نظرا لظروف اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية، فضلا عن تصدير بعض الصور المغلومة عن الإسلام، وهذه كلها كلها عوامل جعلت عدد من الشباب يتبنون الفكر الإلحادي كي يهربون من المسئولية معتقدين بذلك أنهم سيكونو أكثر سعادة وحرية.


وشدد العالم الأزهري، على أن الحقيقة تقول إن الملحد يعي جيدًا أنه يسير في طريق ظلام ليس فيه هدى، وأن حياته عبثية لا منطق لها، فكيف بأي إنسان أن يعيش في الدنيا بلا هدف ويظل يعربد في الأرض إلى أن يموت بحجة أنه لا يؤمن بوجود إله ولا جنة ولا نار، لافتا إلى أن كل شئ حولنا يؤكد على وجود الله وعظمتة ووحدانيته ، مشيرا إلى أن هناك أكثر من 80 عالم غربي دخلوا الإسلام عن طريق العلم وأيقنوا أن هذا الكون ليس عبثيًا، ولن يكون دون إدارة إلهية عظيمة تدير بالكون .

تعليقات