البحوث الإسلامية: عناية الأزهر بالأسرة تعكس دوره الراسخ في اهتمامه بقضايا ومشكلات الأمة

  • أحمد حماد
  • الأحد 27 يونيو 2021, 12:58 مساءً
  • 87

شارك الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية الدكتور نظير عياد في فعاليات حفل تدشين كتابي: التربية السكانية، وتنظيم الأسرة وآراء أئمة الفقه المعاصرين، والذي أقامه المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وقال الأمين العام خلال كلمته التي ألقاها نيابة عن فضيلة الإمام الأكبر، إن الأزهر الشريف مؤسسة علمية عالمية ذات دعوة ورسالة، فهو صرحُ الثقافة العربية والإسلامية الراسخ بتراثها العريق، وإشعاعها الوسطي الأصيل، الممتد في الداخل والخارج محليًّا وإقليمًّا ودوليًّا، ولم لا، وهو قلعة الدين وحصن اللغة، ومصدر الأُمة الذي يجمع بين التاريخ العريق، والماضي التليد، والحاضر النبيل، والساعي للمستقبل المشرق.

أضاف عياد أنه يمكن لنا أن نقف على هذا وزيادة من خلال جهوده بشكل عام وللأُمة العربية والإسلامية بشكل خاص، فما من قضية من قضايا أُمَّتنا إلا وأولاها موفور العناية؛ قيامًا بأمانة الكلمة، ووفاءً بواجب الرسالة، فكان ولا يزال المؤسسة الحاضرة في قضايا أُمَّته ومشكلات عالمه،  يصدع بالحق، ويكشف عنه، وفق أساليبه وأدواته التي يعمل بها ومن خلالها، قيامًا بدوره وأداءً لرسالته، ومن بين أبرز هذه القضايا، قضية الأسرة والطفل تلكم القضية التي أولاها الإسلام موفور العناية؛ حيث يتضح ذلك بجلاء من خلال الوقوف على أهداف الأسرة، ومراحل تكوينها.

أوضح الأمين العام أن هذا اللقاء من الأهمية بمكان وذلك لأمور عدة من أبرزها: التأكيد على دور المؤسسة الأزهرية نحو قضايا الأمة، ومشكلات المجتمع؛ إذ يأتي هذا اللقاء احتفاءً بتدشين كتابين: الأول عن التربية السكانية، والثاني عن تنظيم الأسرة وآراء أئمة الفقه المعاصرين، والتأكيد على المعالجة العلمية والحلول البحثية تجاه القضايا المجتمعية، وهذا أمر وإن لم تنفرد به هذه المؤسسة إذ تشاركها غيرها من المؤسسات الأخرى، إلا أن أهم ما يميزها في هذا الجانب رد الأمر إلى أهله والموضوع إلى ذويه، فهاتان القضيتان: التربية السكانية، وتنظيم الأسرة، لهما أبعاد متعددة قد تكون اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية أو نفسية أو أخلاقية وتربوية، وبالتالي جاء كل كتاب منهما جامعا لهذه الجوانب من خلال ثلة من أهل التخصص ورموز الفن.

كما أشار عياد إلى الدور العلمي، وأثره في دنيا الناس إذ جل القضايا لا يمكن الانتهاء منها لرأي بعيد عن العلم وأدواته، ومن ثم كان الثناء على أهله والمشتغلين به، ومن ثم أوقف الله تعالى معرفته عليه وعلى الملائكة وعلى أولو العلم، بالإضافة إلى أهمية العلم والتأصيل الشرعي للقضايا والموضوعات التي تتعلق بالمجتمع، والدور التجديدي الذي تؤديه هذه المؤسسة التي شرفنا الله تعالى بالانتساب إليها.

وأكد الأمين العام على أهمية التكامل العلمي والمعرفي بين أصحاب التخصصات المتعددة والفنون المختلفة في معالجة القضايا وبحث المشكلات، وطرح الحلول، وهذا ما تتميز به مؤسسة الأزهر الشريف، وخير شاهد لقاء اليوم من خلال تلكم الدراسات الصادرة عن المركز الدولي الإسلامي للدراسات والبحوث السكانية بجامعة الأزهر.

تعليقات