الطب النفسي: الإلحاد قد ينتج بسبب مشكلة نفسية

  • د. شيماء عمارة
  • الجمعة 07 مايو 2021, 05:11 صباحا
  • 256
الإلحاد مشكلة نفسية

الإلحاد مشكلة نفسية

يظن العديد من الخبراء أن الإلحاد ظاهرة تحتاج إلى علاج، حيث أن الملحدين ليسوا على درجة واحدة، فالبعض منهم يكون لديه مشكلة معينة، ولكنها يسيرة وبمجرد النقاش العلمي معه من قبل المتخصصين وإزالة اللبس في الفهم الموجود لديه يرجع عن أفكاره، وهناك عدد من الآراء ينسب الإلحاد إلى الأمراض النفسية، التي تصيب الملحد ولا يستطيع التخلص منها، سوى باتباع سبل العلاج النفسي.

من جانبه، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن هناك ما يسمى في الطب النفسي بالوسواس القهري، ومهمته هي تصدير فكرة معينة بشكل ملح ومسيطر على العقل، من ضمنها أفكار الالحاد، فالشخص الذي يعاني من مرض الوسواس القهري يبدأ بفكرة ملحة لرفض وجود الذات الإلهية، وهي فكرة مرضية تختفي مع العلاج.

وأضاف استشاري الطب النفسي، أن بعض المرضي يعانون من «الفصام»، فيشعر المريض بالهلاوس السمعية التي تؤثر في قرارت المريض بشكل غير طبيعي، وتقوّضه في النهاية الى إنكار الذات الإلهية. 

وتابع فرويز: «من ضمن الأسباب الرئيسية التي تجعل المريض يسلك مثل هذا الطريق، هي الأفكار الضلالية؛ وهي أفكار خاطئة غير سوية تسيطر على الحالة وتصورهم على انهم أُناس سيئين وقد تدفعهم بشكل كبير إلى الإلحاد».

لا ينطوي الأمر هنا على الجوانب السلبية فقط، بعد أن شرح استشاري الطب النفسي، الأسلوب المتبع للتوصل إلى علاج فعال يخرج المريض من معاناته، قائلا: «في بداية التشخيص يجب عمل الفحوصات اللازمة لاستبعاد وجود الأمراض العقلية، مثل الفصام أو الاضطرابات الضلالية أو الوسواس القهري، وحتى الاكتئاب الذي يشعره بالدونية والكراهية، التي تؤدي به في النهاية لكره الذات الإلهية».

وأضاف فرويز، أنه يجب استبعاد أي صورة مرضية من الناحية النفسية، ثم بعد ذلك يبدأ النقاش الفكري، وجلسات العلاج النفسي إلى أن نتبادل بها الآراء حتى نتخلص من هذه الأفكار تماما. 

أكد استشاري الأمراض النفسية، أن  العلاج النفسي بشكل عام  يعتمد بصفة اساسية على الشخص المريض، فعندما يأتي عن اقتناع دون رفض شخصي؛ نستطيع أن نساعده لأنه يتقبل كل أشكال العلاج ويكون في قرارة نفسه مصرا على الخروج من هذه الأزمة.

وكان أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، أنه تم تصنيف الأشخاص الذين يتعرضون لقضايا الإلحاد بعد مناقشتهم إلى أصناف، تتمثل في الآتي: الصنف الأول: يكون بالفعل لديه مشكلة معينة، ولكنها خفيفة، وبمجرد النقاش العلمي معه من قِبل المدربين والمتخصصين يرجع عن أفكاره، والصنف الثاني: يتضح أن لديه مشكلة نفسية، وبناءً على ذلك تقوم دار الإفتاء المصرية بإحالته مباشرة إلى الأطباء النفسيين، ونقول له إن عليه الذهاب لعلاج نفسه».

تعليقات