صور.. الأزهر يودع شيخ شيوخ المالكية أحمد طه ريان

  • د. شيماء عمارة
  • الأربعاء 17 فبراير 2021, 4:17 مساءً
  • 204
فقيد الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان

فقيد الأزهر الأستاذ الدكتور أحمد طه ريان

أعربت هيئة كبار العلماء بالأزهر عن حزنها وألمها لرحيل الفقيه الكبير الأستاذ الدكتور أحمد طه ريَّان، وعليه فإنَّها تتقدَّم بخالص العزاء إلى أسرة الرَّاحل، وكلِّ العلماء والباحثين وطلَّاب العلم، والعالم الإسلاميِّ مع الدُّعاء الخالص أن يتغمَّد الله تعالى الفقيد بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جنَّاته، وأن يلهم أهله وذويه الصَّبر والسُّلوان و(إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ).

كما نعى الإمام الأكبر فضيلة شيخ الأزهر الدكتور أحمد طه ريان: "رَحِمَ الله أخي العزيز وزميلي الفاضل، رفيقَ رحلة التعلم والدراسة، أ.د. أحمد طه ريان، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، والعميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بأسيوط، وأستاذ الفقه المالكي بالأزهر الشريف، الذي عاش عالمًا جليلًا، ودارسًا مُدققًا، وسمحًا كريمًا معطاءً بين طلابه وتلاميذه، فقد كان -رحمه الله- في دفاعه عن الشريعة يَصدَعُ بما يُؤمن به، ولا يخشى في قول الحق لومةَ لائم، عاش -رحمه الله- ومات في مكتبته، وأثرى المكتبة الأزهرية بالمؤلفات والأبحاث العلمية في الفقه والأصول والحديث الشريف، وإن الأزهر ليفتقد بافتقاد فضيلته رُكنًا أصيلًا من أركان الفقه المالكي والتشريع بأروقة الأزهر الشريف وقاعات الدرس والبحث العلمي في كليات الشريعة والقانون في جامعة الأزهر".


وأضاف: إني مع زملائي في هيئة كبار العلماء وأساتذة الأزهر الشريف لنحتسبه عند الله، ونعتصم بالصبر الجميل على قضائه وقدره، سائلين المولى -سبحانه وتعالى- أن يتقبَّله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وأن يبارك في أهله وذريته ويلهمهم وتلاميذه ومُريديه الصبر والرضا بالقضاء والقدر.


بينما جاء نعي هيئة كبار العلماء على النحو التالي: "بمزيد من الرِّضا بقضاء الله وقدره تحتسب الأمانة العامَّة لهيئة كبار العلماء بالأزهر الشَّريف عند الله تعالى، العالم الجليل والفقيه الإسلاميَّ الكبير فضيلة الأستاذ الدُّكتور أحمد طه ريَّان، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشَّريف، ورئيس موسوعة الفقه الإسلاميِّ بالمجلس الأعلى للشُّئون الإسلاميَّة بوزارة الأوقاف، الَّذي وافته المنيَّة اليوم الأربعاء 5 من رجب1442هـ/ 17 من فبراير 2021م، عن عمر ناهز (٨٢)".

وتؤكِّد الأمانة العامَّة أنَّ التَّاريخ سيظلُّ يذكر فقيد الأزهر والأمَّة العربيَّة والإسلاميَّة بعلمه، وفكره، ومؤلفاته الَّتي عالج من خلالها مشكلات المجتمع السُّلوكيَّة، والاجتماعيَّة، والاقتصاديَّة، وتجديد الفقه الإسلاميِّ، وتخليص الدِّين مما علق به من شوائب، وما وجِّه إليه من شبهات.


ولد الأستاذ الدُّكتور أحمد طه ريَّان بمحافظة الأقصر في من 10 فبراير 1939م، حفظ القرآن الكريم، والتحق بالأزهر الشَّريف، وتدرَّج فيه حتَّى حصل علي الإجازة العالية في الشَّريعة الإسلاميَّة سنة 1966م، ثمَّ حصل على الماجستير في الفقه المقارن سنة 1968م، ثمَّ حصل على العالميَّة سنة 1973م، وبدأ رحلته العلميَّة مدرِّسًا للفقه المقارن، وترقَّى في مناصب الجامعة، أستاذًا، ورئيسًا للقسم، وعميدًا لكلية الشَّريعة والقانون، ثمَّ عضوّا مؤسِّسًا بهيئة كبار العلماء عند عودتها عام 2012م.

بدأ الفقيد رحلته في البحث عن الجوانب الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة في الفقه الإسلاميِّ حتَّى استبانت أفكاره في مجموعة من المؤلَّفات العلميَّة القيِّمة، ومن أهمِّها:
«المسكرات وعقوبتها في الشَّريعة الإسلاميَّة» و«المخدِّرات بين الطِّب والفقه»، و«تعدُّد الزَّوجات ومعيار العدل بينهنَّ في الشَّريعة الإسلاميَّة»، و«ضوابط الاجتهاد والفتوى»، و«فقهاء المذهب المالكي»، و«سنن الفطرة بين المحدِّثين والفقهاء»، و«ملامح من حياة الفقيه المحدِّث الإمام مالك بن أنس»، و«البيوع المحرَّمة وأثرها في تعامل المصارف»، و«التَّعليق الفقهيُّ على مدوَّنة الإمام مالك»، و«بريد الإسلام في الفتاوى»، و«المدخل الوجيز في التَّعريف بمذهب إمام الفقه والحديث مالك بن أنس رضي الله عنه»، و«الرَّدُّ على الفكر العلمانيِّ»، و«الذَّبائح في الحجِّ: مصادرها ومصارفها» وغير ذلك من مؤلَّفات.

تعليقات