رئيس مجلس الإدارة

د. حسام عقل

د. محمد جاد الزغبي يكتب: فى العرب.. كل خطايا الأمم السابقة

  • أحمد عبد الله
  • الأحد 18 أكتوبر 2020, 00:28 صباحا
  • 770

 

 

نزلت إلى الأرض ذرية آدم عليه السلام وجاء من نسله آلاف الأمم , نعرف منهم خمسة وعشرين أمة لخمس وعشرين رسولا ونبيا , كل أمة منها كفرت بطريقة ما فعاقب الله الكافرين منهم عقابا ماحقا فحذفهم من سجل البشرية.

عدا أمتين فقط , أمة يونس عليه السلام التى غادرها ووعدهم بعذاب الله فسارعوا بالتوبة ورفع الله عنهم العقاب فكانوا الأمة الوحيدة التى نزل عليهم العذاب ثم ارتفع

وأمة مصر القديمة التى لم يعاقب الله فيها إلا كل فرعون والفئة التى ناصرته فقط.

المهم أننا لو تأملنا أسباب تعذيب الأمم كلها سنجد أننا نحن العرب في عصر الفتن الحالى ارتكبنا كل أفعال الأمم الملعونة مجتمعة دفعة واحدة ! .. تخيلوا ...

مثلا ..

* كانت خطيئة قوم نوح عليه السلام أنهم سخروا من نبيهم وكفروا بربهم ولم يتعظوا , وأقبلوا عل عبادة الأصنام بشغف عجيب ,

وما شاء الله لدينا اليوم فى العرب عدد لا بأس به لا يسخرون فقط من الأنبياء والرسل بل يسخرون من قدرة الله عز وجل ــ عياذا بالله ــ ويعلنون إلحادهم تارة , وتارة يعلنون أنهم يختلفون مع الله عز وجل ــ نستغفر الله ــ وتارة يتعمدون الإتيان بكل كفر وزندقة نص الشرع على تحريمها , لمجرد العناد فقط !

* كانت خطيئة قوم إبراهيم أنهم أشركوا بالله , فقالوا أن عبادتهم لله لا تصلح إلا اتخذوا من دونه أولياء يذبحون لهم القرابين ويسألون عندهم الحاجات ويقيمون لهم المعابد ويثقون أن هؤلاء سينجونهم يوم القيامة ..

وما شاء الله هناك الملايين من العرب الذين يعتقدون فى أوليائهم أن سيدخلونهم أعلى الجنان بل وسيجعلون حياتهم رغدا لمجرد أنهم يقيمون لهم الموالد ويحتفلون عند قبورهم

* كانت خطيئة قوم لوط أنهم جاهروا بالفواحش وعايروا أصحاب الفضيلة وارتكبوا الموبقات وقد رأينا ــ فى السنوات الأخيرة ــ من العرب من يعلن شذوذه مفتخرا به , ورأيناهم فى الإعلام يعايرون المحجبات والمصلين والصائمين بل ويعايرون من يذكر الله !

* كانت خطيئة قوم عاد وثمود أنهم تجبروا فى الأرض واغتروا بقوتهم العاتية وبالغوا فى بناء القلاع والقصور والحصون ويضطهدون كل من يخوفهم من عقاب الله وعذابه , واستغلوا نعمة الله عليهم من القوة والثراء ليحاربوا كل نبي ورسول

وها هم العرب اليوم يفتخرون بالظلم والجبروت والتطاول فى البنيان وموالاة أعداء الله ومعاداة أصحاب اليقين من عامة الناس.

* كانت خطيئة قوم شعيب في الغش التجارى وإخلال الموازين , وفى اليمين الكاذبة والحلف الغموس , واليوم يتفوق العرب عليهم بأضعاف فى غش كل سلعة حتى الأدوية والطعام دون مبالاة بما يصيب الناس , وفى مجال القسم بالله كذبا لا أعتقد أن قوم شعيب سجلوا ربع عدد الأيمان المغلظة الكاذبة التى يحلفها العرب اليوم !

* كانت خطايا اليهود مع أنبيائهم عنادهم الرهيب وتمسكنهم وانعدام الكرامة والتجبر على الضعفاء والذلة للأقوياء والبخل والفواحش.

واليوم ينافسهم العرب فى كل تلك الصفات , فتجد الحكام أسودا على شعوبهم , وخرافا مستكينة لولى الأمر الأمريكى متمسكنون لليهود يراعون مشاعرهم ويهرعون للتطبيع معهم , بالغوا السفه فى الإنفاق على الأغنياء بالغوا الشح فى إعطاء الفقراء حقوقهم.

لعلنا الآن ندرك سر الحديث النبوى الشهير عن يأجوج ومأجوج عندما قال النبي عليه السلام ( ويل للعرب من شر قد اقترب ) وكان يقصد يأجوج ومأجوج.

ولم يقل ويل للمسلمين , بل جعل الويل للعرب وحدهم , وفى الأسباب السابقة تفسير واضح لذلك.

 

 

 

تعليقات