انتصار ربيع تكتب: المعلم قدوة

  • أحمد عبد الله
  • الأحد 20 سبتمبر 2020, 5:24 مساءً
  • 333

أ. انتصار ربيع - معلمة بوزارة التربية والتعليم وروائية

 رسالة إلي كل معلم يبدأ حياته العملية ولكل طالب علم أمله أن يصبح معلما صاحب رسالة ورؤية هادفة، أن لا ينظر إلى النماذج السلبية من المعلمين الذين أساءوا بمهنتهم وجعلوها منفذا للتربح دون أخذ الاعتبار بأن مهنتهم رسالة تشكل وعي شباب الأمة وحاملي لوائها وتبني حاضرها وتحافظ على تراثها من الانقراض، ترسخ قواعد وتضع أسس تُعلي من شأن هذا الوطن، ونسي بل وتناسي أنه قدوة لهؤلاء الطلاب يقتدون به. 

وإليك أيها المعلم الذي يضع أولي خطواته على طريق الحياة العملية، بعض النصائح من معلمين اجتازوا طريقهم بكل مهارة وحب، وتركوا بصمة لا تُمحي وأصبحوا في وجدان تلاميذهم كلما حركت رياح الحنين إليهم شوقا عطروا الأجواء دعاء لهم.

إليكم بعض النصائح كي تسيروا علي هديهم وتكملوا المسير:
أولا-: حب ما تعمل لتعمل بحب! يجب علي كل معلم ان يحب مهنته ويقدرها ويحترمها مهما كانت نظرة المجتمع لها ويسعي لتطويرها وان ينحي الافكار الهدامه التي تعيق مسيرته.

ثانيا-: الثقة بالنفس. يجب علي كل معلم ان يثق في نفسه وان لا يجعل اى مواجه سلبية بينه وبين تلاميذه او مرؤسيه ان تعوق طريقه دائما يسير للامام مهما تعثر بطريقه ثالثا-: الاهتمام بالمظهر الخارجي. شكلك و مظهرك يعكسان نفسيتك و يؤثران بشكل مباشر على المتعلمين، فلا تستهن بذلك.
كن أنيقا و اختر ملابسك بعناية. من الضروري أيضا الاهتمام بالتقاليد و العادات المجتمعية و احترام المحيط الذي تزاول فيه مهنتك واعلم ان تلاميذك ينتظرون منك التأنق والتألق والشياكة والجمال ولا يقبلون يوما ان يجدوا منك الا الجديد والتطور فى مظهرك لانك اصبحت قدوة لهم

ثالثا-: المشاركة مع زملائك بروح عمل الجماعة والفريق.
كونك متخرجا حديثا سيشعرك ببعض الارتباك وسط مدرسين ذوي أقدمية ، و خبرة و متعارفين فيما بينهم . تلك فرصتك لإثبات شخصيتك و الاندماج بسرعة مع فريق العمل . كن اجتماعيا و تواصل مع الجميع في جو من الاحترام ، استفد بقدر الإمكان من خبراتهم في الميدان .

رابعا-: يجب عليك دوما التدرج والتركيز.
الكثير من المدرسين الجدد يضعون كل جهدهم في العمل في الأسابيع الأولى، محاولين تطبيق كل ما تعلموه خلال تكوينهم النظري و التطبيقي. لن يكون بإمكانكم الاستمرار بوتيرة مرتفعة طول مساركم المهني. من المستحسن التدرج شيئا فشيئا، فطبيعة عملكم تحتاج منكم التركيز و القوة الذهنية و الجسمانية الجيدة للحفاظ على مستوى عطاء ثابت.
خامسا-: يجب عليك من اول يوم ان تكسب ود طلابك. نعم كسب ود طلابك والمعاملة المعتدلة التي لا دكتاتورية و لا افراط فيها وان تكون ابا او ربما اخا لهؤلاء التلاميذ فيجب عليك ان تمارس جميع الادوار بحجرة الدراسة فتكون عين الاب الحارسة وقلب الام المهتمة الحريصة وتقوم بدور الاخصائي النفسي والصحى كل هذه الاشياء تجعلك عند تلاميذك محبوبا وان احبك طلابك لن يملوا منك ويستقبلوا المادة العلمية ويطالبونك بالمزيد
سادسا-: لا تهمل ابدا في خضم مشاغلك هوايتك! لانها هي الوحيد الذي يجدد نشاطك ويسعدك ويجعلك مقبل علي الاستمرارية لا تكن مثل هؤلاء المعلمين الذين يكرسون حياتهم بالكامل للعمل، خذ قسطا من الراحة و استمتع بوقتك، مارس رياضتك أو هوايتك المفضلة، قم بسفريات سياحية و اكتشف العالم من حولك. ستحتاج إلى الابتعاد عن ضغوطات العمل و تجديد الدماء باستمرار.

سابعا-: شارك طلابك كل جديد وتفوق وتميز لك. اذا كان لك نشاط ادعو تلاميذك لمشاركتك فيه حدثهم عن انجازاتك،عن نجاحاتك لانك عندهم القدوة والمثل.

ثامنًا-: يجب ان تكون مواكب التطور التكنولوجي المذهل الذي يجتاح عالمنا. علم نفسك بنفسك وابحث ونور من اداء عملك لكي يواكب كل جديد

تاسعا-: لا تجعل مهنتك مهنه بل اجعلها رسالة. لانها بالفعل رسالة الانبياء هم كانوا يبلغون رسالة ربهم للتوحيد وانت تنير عقول النشء للتعلم ومحو الجهل والظلام من المجتمع وتبني امة واعية

عاشرا-: اجعل دوما شعارك الحب والتسامح والاحسان لا تجعل الطغنيه والبغض نتيجة موقف معادي يكون له تأثير عليك سامح واعطف وامنح فرص ولا تجعل بقلبك سوداوية لاحد وثق انك ما دمت تنثر بذور الحب يوما ما ستجني ثمارها

تعليقات