انتصار ربيع تكتب: قنبلة موقوتة.. يومًا ما ستنفجر!

  • أحمد عبد الله
  • الأربعاء 16 سبتمبر 2020, 2:52 مساءا
  • 138

الكاتبة انتصار ربيع

أطفال الشوارع إلى أين؟

من هم.. ولماذا يسمون بهذا الاسم؟

بينما أنتظر السيارة لتقلّنى إلى جامعتى،  وإذا بطفل فى الحادية عشر من عمره،  يطلب منى مبلغًا من النقود ليشترى طعاما.

والحق يقال أن منظر الطفل يوحى بأنه لم يأكل منذ الصباح.

أعطيته ما قسم الله، ولكنى لم أتركه يذهب حتى أبديت له النصح بعدم السؤال مرة ثانية، وأن يبحث عن عمل أفضل من التسول.

مشي الطفل ورمقته بعيناي إلى أن غاب وبَعُدَ.

ركبت السيارة للسفر إلى غايتى،  ولكن العقل لم يمحو صورة هذا الطفل، وظلت تراودني طيلة اليوم. 

وفى محاضرة مادة التربية السكانية طلب منى الدكتور بحثا من اختيارات وكان من ضمنه (أطفال الشوارع) ومن خلال دراستنا تبين لى أن هذا المصطلح يطلق على الأطفال الذين يجوبون الشوارع معظم أوقاتهم، ومن هم دون سن البلوغ أو أقل من ثمانية عشرة عاماً.

وقد يكون بعض هؤلاء الأطفال دون مأوى أو قد تكون روابطهم الأسرية مفككة، مما يدفع بعض الأشخاص إلى استغلالهم، وإرسالهم للشوارع بهدف تشغيلهم والمتاجرة بهم.

تعتبر ظاهرة أطفال الشوارع من أكثر انتهاكات حقوق الطفل، وواحدة من أكبر المشكلات الاجتماعية التي تواجه أي مجتمع يسعى للتطور والنمو.

وهنا نتساءل، ترى ما الذى جعلهم أطفال شوارع؟

تعريف أطفال الشوارع وفقاً لتقسيم اليونسيف، فإنه يتراوح بين ثلاث فئات وهي: ١ -قاطنو الشارع: ويقصد بهم الأطفال الذين يعيشون بالشارع بشكل دائم أو شبه دائم، دون وجود أسر لهم، أو وجود علاقة ضعيفة ومتقطعة مع أسرهم.

٢- العاملون بالشارع: وهم الأطفال الذين يقضون معظم ساعات النهار فى الشارع للقيام بأعمال مختلفة، وعادةً ما تشمل البيع المتجول والتسول، وقد يعود غالبيتهم إلى منازلهم ليلاً، أما البعض الآخر فقد يقضي ليلته نائماً فى الشارع. والاكثر منهم يكون يتيم الأب اويهرب من قسوة زوجة الأب

٣- أسر الشوارع: وهم الأطفال الذين يعيشون مع عائلتهم الأصلية بالشارع، وقد وصل عدد أطفال الشوارع وفق هذا التعريف إلى ما يقارب 150 ميلون طفل حول العالم.

وهنا يطرح السؤال نفسه ما هى الأسباب التى جعلتهم فى هذا المكان؟، وبحال ألسنتنا نجيب أنه العدو الأول الا وهو *الفقر * وهو السبب الرئيسي الذي يجعل العائلة ترسل أبناءها للعمل في الشارع وللتسول وبيع السلع الهامشية، وبالتالي تعرض حياتهم للخطر والانحراف، وهناك ايضا الفاسدين الذين ينعموا بخيرات هذا البلد ويُحرم منها الفقراء، الذين أكبر أحلامهم ليست سيارة فارهة أو ملابس من ماركات عالمية ولكن حلمهم هو أن يعيشوا حياة كريمة، وـن لا يكون مصيرهم هو الشارع. 

سببا آخر هو التفكك الأسرى وظهور العشوائيات والغياب والتسرب من المدرسة وعدم وجود أندية تدرب العقول قبل الأجساد وعلما بأن الاعداد تتزايد وهذه تعتبر قنبلة موقوتة يوما ما ستنفجر في المستقبل، إن لم يقم المسؤلون بتوظيف الأفكار والخطط ومحاربة الجهل والفقر لهذه الظاهرة ومحاربة الفاسدين الذين يغتصبون حقوق هؤلاء فى الحياة الكريمة.

سيكون خطرا على المجتمع و يُحرم من شباب كريم يحيا حياة السعداء فيه.

ـتمنى من الله أن تجد هذة الفئه الاهتمام والرعاية لأنهم غدا سيكونون هم حماة هذا الوطن وحاملي لواء هذا الدين.

تعليقات