"كوني شظايا".. قصيدة للشاعر عبد المعز صفوت

  • سعيد صادق
  • الأربعاء 09 سبتمبر 2020, 08:31 صباحا
  • 115

الشاعر عبد المعز صفوت

كونى شظايا

كُونى شظايَا

من زجاجٍ مُنكَسِر

كُونِى رَزازًا

 جَفَّ فى إِثرِ المطر

كونى كغصنٍ

 يابسٍ

 لا تحتويه.. يدُ الشجر

كونى سُيولًا

 تغرقُ الدنيا ببحرٍ من ظمإ

وتلملمُ الأشواقَ

 تُشعلها

كقمرٍ منطفئ

كونى سحابًا ..

يمطرُ الشكوى بأرضِ الحائرين

كونى كبحرٍ ثائرٍ

يبغى الهروبَ

 يمَلُّ من شطآنهِ..

أو عابدٍ

يشتاقُ توبة فاسقٍ..

 يرجوه من شيطانهِ

ما عادَ يعنينى الهوى..

 أو من تكونى

مزقتُ أثوابَ الحديثِ المرّ ..

وانتصرت ظنونى

ومن ارتشافِ الحُلمِ

من كأسِ الكرى ..

بَرأت جفونى ..

ماعادَ يرضينى السكوتُ

 فقد تعبتُ..

من السكونِ..

يا نجمة

 نبذت سماء الحبِ قاطبة ضياها..

يا شعلة

 تجتاحُ ريحَ الأرضِ

 قد كرهت لظاها..

عودى من الآفاقِ

 وانفجرى

 بكونٍ مظلمٍ..

 فلعل ناركِ تكتوى

 بلظى الهموم الصارخاتِ

من القلوبِ الموجَعة..

نبتت جَوىً

يرويه وَلهٌ مُزهر ٌ..

فى وسطِ روضٍ الانتظارِ المرّ

 حطَّمَ أفرعَه..

بقطوف شجوٍ..

 ملأَ بستانٍ تزين بالأمانى الخادعة..

كونى فتاتًا

من بقايا ضائعة ..

وشتات حلمٍ

قد تبعثر فى فضاء الوهمِ

موجًا عاليًا ..

سيعيث زمنًا فى ربوعِ البحرِ

فيضًا..

وينحسر..

ماعادَ يعنينى الترقبُ لحظةً..

 لو تُذبلين العمرَ..

 أو تَسقى الغيومَ فتزدهر ..

ما عادَ يعنينى السحابُ

 أو النجومُ..

 أو القمر ..

سأعيش وحدى

 فى فضاءٍ هادئٍ ..

لن أكتوى بالشوقِ

 لا..

 لن أنتظر..

تعليقات