ميرفت البربري تكتب : فن ماكياج المؤثرات الخاصة في الأدب

  • أحمد بدر نصار
  • السبت 15 أغسطس 2020, 6:27 مساءا
  • 451

ميرفت البربري

 

المؤثرات الخاصة أو الـ Special Effects : هى التقنيات التى تستخدم من قبل صناع الأفلام كى يستطيعون خلق ما ليس حقيقياً وما ليس له وجود فعلي وإظهاره على إنه شىء حقيقي وموجود..

ومن أجل هذا هم يستخدمون كل طريقة وحيله ممكنة ومتاحة أمامهم..

 بالتقنيات التى يتم توظيفها كي تظهر لنا هذه الأشياء، والتى تقوم ببعث كل هذا السحر على الشاشة يطلق عليها علمياً وعملياً وسينمائياً لقب "المؤثرات الخاصة".

وفيه يتم استخدام أقنعة، وأجزاء ميكانيكية وأخرى بلاستيكية لمحاولة خلق وجود غير إنسانى.. أى تحويل الممثل إلى وحش أو مسخ أو حيوان أو حتى إلى مخلوق فضائى..

هذا الفن أضيف مؤخرًا إلى عالم الأدب ، فوجدنا بعض المبدعين في هذا الفن،  يستخدمون المؤثرات الخاصة في تشويه وتغيير ملامح النص الأدبي (قصيدة - رواية- قصة).

فنرى اللص قد قام بقص ولصق فقرات من النص الأصلي،  وإضافة وحذف وكل أنواع التحرير والتحوير والتدوير، 

وهذا أمر غريب نراه في عالم الأدب،  الذي هو إبداع خاص خالص لصاحبه،  فنجد لصوص النصوص يغيرون ملامحها حتى تبدو مغايرة تماما للنص الأصلي،  ولكن مهما حاول السارق،  فكل أب يعرف ابنه،  فالعمل الأدبي ابن شرعي خرج من رحم روح الأديب، ولا يمكن أن يتوه عنه، 

أصبح من يجيد ذلك الفن هو المبدع في زمن التشويه الذي نعيشه،  في الآونة الأخيرة،  رأينا الكثير من الأفلام،  مسروقة قصتها من روايات غيّر السيناريست في بعض أجزاء من القصة فتغيرت.

وقرأت روايات مأخوذ فيها مشاهد كاملة من أفلام قديمة ومزروعة داخل الرواية كأحد أنسجتها،  ولكنه كعضو صناعي لا يراه إلا من يستطيع التمييز بين الحقيقي والمزيف.

منذ شهور اشتركت في مسابقة للقصة القصيرة بموقع يخص دار نشر كبيرة،  ذات اسم شهير في عالم النشر ، تتمتع بثقة عالية لدى القُراء والكتاب ، وفوجئت بعد إعلان النتيجة،  بعدم فوزي بالجائزة،  هذا أمر عاديّ،  نفوز ونخسر والنتيجة دائما تعبر عن تذوق المحكمين،  ولا تعني أن النص سئ، تقبلت النتيجة بكل رحابة صدر، وعند الإعلان عن القصص الفائزة فوجئت باسم قصتي مع القصص الفائزة ولكن باسم كاتبة أخرى ، كانت الجائزة مبلغ مالي كبير ونشر القصة في كتاب مجمع للقصص الفائزة،  اشتريت الكتاب،  لأرى قصتي منشورة بنفس اسم البطلة والبطل، في قصتي حلم للبطلة وفي القصة المنشورة حلم، في قصتي عرافة استبدلوها بعراف، بطلتي ألقت بنفسها في النيل، بطلتهم ألقوها هم في النيل، مع تغييرات ومؤثرات تشوه معالم قصتي.. وأنا أتساءل،  هل هناك توارد خواطر بكل هذا التطابق ؟

 غيروا معالمها بحيث لا أستطيع الادعاء عليهم أو مقاضاتهم،  وعندما وجدت في لجنة التحكيم أحد هؤلاء المدعين،  وهو أستاذ في عمل (مكياج المؤثرات الخاصة للأدب)..علمت أن الأمر أصبح احتراف،  فلا مجال للمبدعين،  المجال والساحة الآن للصوص الأدب، وومحترفي صناعة المؤثرات.

تعليقات