ضياء الكيلاني يكتب: المعطف!

  • أحمد عبد الله
  • الجمعة 03 يوليو 2020, 00:33 صباحا
  • 205


المعطف المعلق على الشماعة خلف الباب

ـ حيث تُعلِّقُين أخطاءَك ـ

يظن بأنه كان الخطأ الوحيد في حياتِك

فقط لأنه وحيدٌ هناك منذُ منتصفِ الشتاء ..


منذ كنت تتنزهين عارية في خيالِهِ

وهو ينتظرُ الفرصة ليأخذَكِ في أحضانِهِ بكل ما أوتيَ من دفء ،

ويسألَك أن تسامحيهِ

على ضيقِ صدرِهِ ،

وقِصَرِ يدِه .. ،

وطرازهِ القديم ..


ظل يوزع التهم على الجميع ..

ويستغفرُ الحائكَ الذي صنعَهُ ،

على الشيكولاته التي كنت تملئين بها جيوبه ،

وعلى صدرِكِ العارم ..

كان مؤمنا بأن ما يحول بينه وبين جسدك فرصةٌ واحدة ..


في ذلك المساء

سمع وقع أقدامِك ؛ فدبَّت الحياةُ في نسيجِهِ ،

أراد أن يصرخ .. أنا هنا أيتها النقيّة .. ،

ولكنَّ بردَ الوحدةِ كان قد أكلَ لسانَه

أخذ يؤرجحُ نفسَه لعلكِ تلمحينَه من وراءِ الباب ،

ولكنه ..

سقطَ على الأرض

ورآك تتمرغين في أحضان معطف غريب ،

.

.

المعاطف الأخرى المعلقة على الشماعات داخل الخزانة ..

لم تستطع منع نفسها من الضحك .

.

تعليقات