إجبار نساء مسلمي الإيغور على منع الحمل من قبل الصين

  • أحمد بدر نصار
  • الثلاثاء 30 يونيو 2020, 10:36 مساءا
  • 340

نساء مسلمي الإيغور أرشيفية

 

كشف  تقرير جديد أن الصين تجبر نساء مسلمي الإيغور على إجراء عمليات تعقيم لأنفسهن أو تزويدهن بوسائل تمنع الحمل في منطقة شينجيانغ، في مسعى واضح للحد من تعداد سكان الإيغور المسلمين.

وأثار التقرير، الذي أعده الباحث الصيني أدريان زينز، دعوات دولية لإجراء تحقيق بمعرفة الأمم المتحدة، في الوقت التي تنفي فيه الصين الأمر ، وتواجه الدولة بالفعل انتقادات واسعة النطاق لاحتجازها أعداداً كبيرة من الإيغور في معسكرات اعتقال، وفقا لموقع بي بي سي عربي .

ويُعتقد احتجاز السلطات نحو مليون شخص من الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة في الصين، داخل كيانات تطلق عليها الدولة معسكرات "إعادة تأهيل".

وكانت الصين قد نفت في وقت سابق وجود المعسكرات، ثم دافعت عن وجودها بعد ذلك كإجراء ضروري لمكافحة الإرهاب، في أعقاب العنف الانفصالي في منطقة شينجيانغ ، كما اعتمد تقرير زينز على مزيج من البيانات الإقليمية الرسمية ووثائق سياسية ومقابلات مع نساء من الأقليات العرقية في شينجيانغ.

وقال التقرير الذي نشرت بي بي سي عربي أيضا  إن نساء الإيغور والأقليات العرقية الأخرى مهددات بالاعتقال في معسكرات لرفضهن إجهاض حالات الحمل التي تتجاوز الحد المسموح به للإنجاب ، فضلا عن أن النساء اللواتي أنجبن طفلين على الأقل، وهو العدد المسموح به قانونا، أجبرن على وضع لولب في الرحم، بينما أُجبرت أخريات على الخضوع لجراحات التعقيم.

ويقول التقرير: "منذ أن بدأت حملة قمع شاملة أواخر عام 2016 وتحويل شينجيانغ إلى ولاية بوليسية شديدة القسوة، زادت شهادات تتحدث عن تدخل الدولة السافر في الاستقلال الإنجابي".

ووفقا لتحليل زينز للبيانات، تراجع النمو السكاني الطبيعي في شينجيانغ بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع تراجع معدلات النمو بنسبة 84 في المئة في أكبر مناطق الإيغور بين عامي 2015 و2018، وتراجع أكثر في عام 2019.

وقال زينز لوكالة "أسوشيتد برس" للأنباء: "هذا التراجع غير مسبوق، يحدث بممارسة القسوة، إنه جزء من حملة سيطرة أوسع لإخضاع الإيغور".

وقالت معتقلات سابقات في معسكرات الاعتقال في شينجيانغ إنهن أجبرن على أخذ حقن تؤدي لإنقطاع الحيض، أو تسببت في حدوث نزيف غير عادي يتسق مع آثار أدوية منع الحمل.

وقال التقرير: "بشكل عام، تشارك سلطات شينجيانغ على الأرجح في تعقيم جماعي للنساء اللواتي لديهن ثلاثة أطفال أو أكثر".

دعا التحالف البرلماني الدولي بشأن الصين، وهي مجموعة دولية من أحزاب سياسية تضم النائب المحافظ ايان دنكان سميث، والبارونة هيلينا كينيدي، والسيناتور الأمريكي ماركو روبيو، الأمم المتحدة إلى "إجراء تحقيق دولي مستقل ونزيه بشأن الوضع في منطقة شينجيانغ".

وقال البيان: "تتوافر حاليا مجموعة كبيرة من الأدلة، تزعم الاعتقال الجماعي، والتلقين العقائدي، والاعتقال خارج نطاق القضاء، والمراقبة الجماعية، والعمل القسري، وتدمير المواقع الثقافية للإيغور، بما في ذلك المقابر، إلى جانب أشكال أخرى من الانتهاكات".وفقا لبي بي سي .

 

 

تعليقات