أحبّوا هذا الرجل.. د. لبيب السعيد

  • جداريات Jedariiat
  • الأحد 07 يونيو 2020, 00:23 صباحا
  • 121

بقلم - سلسبيل دهشان


طُبع المصحف المرتل في اسطوانات في مصر لأول مرة  في تاريخ الإسلام، يوم السبت 28 من شهر الله المحرم عام 1380 هـ الذي وافق 23 يوليو عام 1960.
 

حيث اقترح الدكتور لبيب السعيد -رحمه الله- صاحب مشروع المصحف المرتل ''الجمع الصوتي للقُرآن الكريم"، على وزير الأوقاف أحمد طعيمة، تسجيل القرآن كاملا مرتلا، وشكا له انه أمضى عدة سنوات محاولا لتنفيذ المشروع بصورة فردية بلا جدوي .

حيث كان أحمد طعيمة يشغل منصب وزير الأوقاف وفي عهده تم هذا المشروع من خلال الوزارة.

وأكد" طعيمة" بأن ذلك كان أول تسجيل صوتي للقرآن الكريم في العالم بعد جمع القرآن في عهد سيدنا عثمان بن عفان رضي الله عنه.

وكان وقتها  الدكتور لبيب السعيد يشغل منصب المراقب العام لمصلحة الاستيراد و منتدبًا للتدريس أستاذاً بكلية التجارة جامعة عين شمس وقد انتقل الدكتور لبيب السعيد الى وزاره الاوقاف ليشرف على تنفيذ المشروع.

وأضاف "السعيد" – رحمه الله- بأن: "الحاجة ماسَّة إلى هذه الوسيلة بالنسبة للدول الإسلامية غير العربية أمس الحاجة حيث ستساعد ناشئتها على حُسن تلقي القُرآن عبر الاستماع إلى كبار القُرَّاء المُتقنين، وانتشار القرآن بفضل هذه الوسيلة سيكون أوسع، وطلابه سيكونون أكثر، والمصحف المسموع سيكون سببا لزيادة توثيق العلاقات بين المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها"

واقترح" السعيد" رحمه الله أن يقوم على التلاوة علماء فن التجويد والقراءات، والقراء المهرة من أصحاب الأصوات الجيدة والأداء المتقن، وأن تختارهم لجنة لها خبرتها في القرآن الكريم وعلومه، يُشارك فيها الأزهر الشريف والهيئات العلمية واللُّغوية والثقافية، ورحب الإمام الأكبر الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر (رحمه الله) ، ودعا أشهر القراء والعلماء للبدء بالتسجيل، وهم الشيخ محمود خليل الحصري للتسجيل برواية حفص عن عاصم، والشيخ مصطفى الملواني للتسجيل برواية خلف عن حمزة، والشيخ عبدالفتاح القاضي رئيس لجنة مُراجعة المصاحف بالأزهر الشريف، لتسجيل قراءة أبى جعفر برواية ابن وردان ، على أن يشرف على التسجيل.

وقام الشيخ الحصري بتسجيل رواية حفص عن عاصم، وفق الشروط والضوابط التي وضعتها اللجنة المشرفة، وكانت تضم أساتذة فن التجويد والقراءات في مصر ولم يكن التسجيل هينًا، فمع امتياز الشيخ الحصري في القراءة فإن اللجنة كانت تستوقفه كثيرًا ليُعيد التسجيل على النحو النموذجي المطلوب الغاية في التجويد والإتقان. 

توفى الدكتور لبيب السعيد رحمه الله يوم 3 جمادى الآخرة 1408هـ الموافق 22 يناير 1988م، عن عمر ناهز 74 عاما. 

وأثنى عليه الدكتور محمد إسماعيل المقدم حفظه الله في رسالة أسماها أحبوا هذا الرجل وتكلم عن مقتطفات من كتابة الرائع " الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم" حيث تكلم فيه الدكتور لبيب رحمه الله عن بواعثه ومخططات. 

وقال أيضا أن من لا يشكر الناس لا يشكر الله.

وقال صلى الله عليه وسلم 

"من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه "

نسأل الله تعالى أن يجزيه عن القرآن خير الجزاء وجزى الله كل من ساهم في نجاح هذا المشروع.

تعليقات