نور الحراكي يكتب: الاختيار .. وعودة الدراما المصرية لمجدها

  • أحمد بدر نصار
  • الإثنين 25 مايو 2020, 5:38 مساءا
  • 3474

نور الحراكي ..روائي

    لقد تابعت الدراما الرمضانية على قدم وساق وفي الحقيقة لم أجد هذا العام أفضل من مسلسل الاختيار الذي هو أفضل ما قدمته الدراما المصرية هذا العام ، أنها ملحمة مصرية رائعة من حيث القصة والإخراج وتجسد الشخصيات لقد تفوق أمير كرارة علي نفسه، واستطاع هذا المسلسل أن يوقظ فينا روح الوطنية وعشق البلاد والانتماء لتراب  وطن ضحى من من أجله رجال عظماء بحق ، وفي تقديري أن مسلسل الاختيار عاد بنا إلى ملحمة رأفت الهجان التي جسدها النجم الراحل محمود عبد العزيز ، مع صناع كبار  على رأسهم المخرج الكبير يحيى العلمي ، وكان العمل أيضا يدور حول ملحمة وطنية في ملفات المخابرات المصرية عن سيرة الجاسوس المصري رفعت علي سليمان الجمال الذي تم زرعه داخل المجتمع الإسرائيلي للتجسس لصالح المخابرات المصرية، وكان له دور فعال في الإعداد لحرب أكتوبر. بدأ العمل على إنتاج أول جزء في عام 1987.

وعلي مستوي الدراما السورية كان نصيب الأسد هذا العام المسلسل السوري سوق الحرير الذي قام ببطولته بسام كوسا وكاريس بشار ودارين حداد وسلوم حداد وغيرهم من النجوم ، و تدور أحداث المسلسل في فترة الخمسينات والستينات في مدينة دمشق حول الأخوين عمران "بسام كوسا"  وغريب "سلوم حداد" حيث عمران كان يعيش مع أهله وحارته فيما غريب يفقد ذاكرته نتيجة حادث فتسير حياته بشكل مغاير وتبدأ الخلافات بينهما بعد ذلك، والحقيقة المسلسل حقق نجاحا كبيرا لتوافر عناصر العمل الفني الجيد ، لاسيما أن الفنانة دارين حداد قامت بعمل بدور   رائع حيث جسدت دور طبيبة مصرية قدم صورة مشرفة عن الطبيبة المصرية ، فضلا عن انتماءها ضمن أحداث المسلسل إلى الطبقة الارستقراطية وجسدت الدور بشكل رائع .                   

وكنا على موعد مع الدراما الخليجية والإخراج المصري في مسلسل أم هارون لسيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد ليروي لنا قصة يهود الخليج وتأمر بعضهم وكرههم للعرب والهجرة علي إسرائيل كذلك التعرف علي الديانة اليهودية وطقوسها بشكل مقرب ليكون بذلك أول عمل خليجي يتناول حياة اليهود في منطقة الخليج .

ولكن الذي لم يكن بالحسبان هو النهاية الغريبة لمسلسل شغف للملكة هدى حسين ، القصة كانت رائعة ولكن هناك مماطلة في الإحداث بالإضافة إلي النهاية غير منطقية .

وفيما يخص مسلسل البرنس فأنني أري أن النوعية هذه من القصص لا تمثل غير ف فئة قليله من المجتمع المصري، ومن منبري هذا أناشد اتحاد الإذاعة والتلفزيون السعي نحو العودة إلي إبداعات قطاع الإنتاج التي أمتعتنا  بكنوز درامية مازالت محفورة في وجدان جميع المشاهدين سواء المصريين أو العرب ، فعودتها سوف تعود الدراما المصرية لمجدها مثل ما فعل مسلسل الاختيار                   

 

 

 

تعليقات