سعيد صادق يكتب: تداعيات حظر النقاب بالجامعة (2)

  • سعيد صادق
  • الأحد 16 فبراير 2020, 8:27 مساءا
  • 1674

الدكتور محمد الخشت رئيس جامعة القاهرة

حكم تاريخي صدر عن المحكمة الإدارية العليا أيدت فيه قرار رئيس جامعة القاهرة بحظر ارتداء النقاب على عضوات هيئة التدريس، وبرغم أن القرار يخص جامعة القاهرة فقط فإن الدكتور محمود المتيني رئيس جامعة عين شمس، انتهب الفرصة، وبادر بإصدار قرار أيضا بحظر النقاب داخل الجامعة على عضوات هيئة التدريس والهيئة المعاونة بجميع كليات الجامعة ومعاهدها خلال إلقاء المحاضرات والدروس النظرية والعملية أو دخول المعامل أو التدريب العملى. 

ولم ينته الأمر عند ذلك الحد، لكن كثر اللغط حول إمكانية اتخاذ جامعات أخرى غير القاهرة وعين شمس قرارا مماثلا، ومن غير المستبعد حدوث ذلك بالفعل. 

الأمر كانت له أصداء بين الرفض والقبول، ففريق المؤيدين يرى أنه قرار صالح وفي مصلحة الجامعة باعتبار النقاب ظاهرة دخيلة على المجتمع المصري، في رأى المعارضون آن القرار يخالف الأعراف الديمقراطية، ويجعل للدولة سلطة على الجسد الذي هو ملك لصاحبه فقط. لكن نحن لا نعلق ولا ننحاز إلى هذا ولا ذاك، لكن فقط نرصد النتائج المترتبة على هذ القرار والتي كنا بدأنا بها المقال السابق ونكمل اليوم. 

أكدت المصادر المؤيدة للقرار من القوى المدنية أنه فور حظر النقاب، قفزت ترتيب جامعاتنا إلى مرتبة متقدمة جدا حسب الترتيب العالمي للجامعات، وانتقلت تماما من ذنب القائمة إلى رأسها، هكذا فجأة وبدون أي مقدمات وأصبح خريجي الجامعة كلهم ما بين أنشتاين وأرشميدس ونيوتن وزويل جدد.

كما أضافت المصادر أنه بعد حظر النقاب أيضا اختفت ظاهرة التحرش تماما تماما، ولن تتكرر أبدا واقعة التحرش الجماعي في المنصورة لن تتكرر أبدا أبدا، إلى الحد الذي نستطيع القول معه إننا أصبحنا نعيش في المدينة الفاضلة.

 وزراعيا بعد حظر القرار تم حل كل مشاكل الفلاح المصري وتضاعفت إنتاجيات المحاصيل، وعاد من جديد القطن المصري ليتربع على عرشه كأفضل أقطان العالم، واتسعت الرقعةالزراعية بشكل لم يكن متخيل من قبل.

فيما أكدت المصادر  المعارضة للقرار أنه حظر النقاب داخل الجامعة- فقط داخل قاعة الدرس والمعامل حتى يعرف الإنسان مَن يتعامل معه- لهو إحدى الكُبر ولعله يكون شرط من أشراط الساعة، وأنه لن يكون هناك بركة في علم ولا مال ولا زرع ولا ضرع بعد اليوم، ولننتظر توالي النوائب علينا في القريب العاجل بسبب هذا القرار.

أما عن وجهة نظر الكاتب، إن كان له الحق في إبداء وجهة نظر، فلعل القارئ يستنبطها من هذه السطور والمقال السابق عليه بنفس العنوان منذ أيام.

تعليقات