أحمد بدر نصار يكتب : وزارة الثقافة ..والوعي المفقود

  • أحمد بدر نصار
  • السبت 15 فبراير 2020, 1:38 مساءا
  • 325

أحمد بدر نصار ..صحفي وروائي

 

مازلت أكرر أن وزارة الثقافة من أهم الوزارات في حياة الدول والأمم ، فالثقافة ستظل هي المصباح الذي يضيء كل الطرق والاتجاهات المؤدية إلى النهوض والتقدم والازدهار ورفع مستوى الذوق العام لدى المجتمع ، ولكن لا أخفي عليكم حزني من غياب دور وزارة الثقافة في المجتمع بداية من المدرسة والبيت والمنتديات والهيئات الثقافية المختلفة ، وفي ظل هذا الغياب بدأت تنتشر ثقافات غريبة على المجتمع حتى الذوق العام لم يجد من يوجه إلى الطريق الصحيح ، مما وفر مناخ خصب لعديمي الموهبة والأقزام أن يعلنوا عن أنفسهم في شتى المجالات ويجذبوا الملايين إليهم ، أين وزارة الثقافة من الإحصائية التي تؤكد أن المواطن المصري يقرأ نصف ساعة في العام ، ولا يأتي أحد ويقول لي أذهب لمعرض الكتاب فالشباب الذي يذهب لمعرض الكتاب لاقتناء الكتب لا يزيد عن 5% من المجتمع ، وغياب القراءة يخلق جيلا مغيبا وغارقا في مخدرات المهرجانات التي بدأت تنتشر في المجتمع بلا رادع في كل شيء في حياتنا أصبح ينخر في جسد الذوق العام ، وعندما تحدث المسئولين والمنتجين يقولون لك المجتمع يريد ذلك ، وعندما أساله سؤالا ضميريا هل لو أبنك أتجه للمخدرات هل سوف تتركه بحجة أنه يريد هذا الطريق أم سوف تنتفض لكي تحمي وتنقذه وتحاول أن تعالجه وتجعله يتجه لطريق أخر مثل الرياضة والعمل لكي يحقق نجاحا في الحياة .

مازالت أراهن على أن وزارة الثقافة في حال قيامها بالدور الأمثل سوف يتغير المجتمع بالكامل، فتوعية الإنسان بأهمية العمل والعلم والضمير والإتقان في العمل كل هذه الثقافات التي للأسف باتت غائبة بشكل ملحوظ أودت بنا إلى حالة التخبط التي نغرق فيها ، فعلى وزارة الثقافة أن تنزل الميادين والقرى والنجوع لحث الشباب والآباء على القراءة ، وعلينا أن نعلم ونضع هذه الحقيقة المرعبة أمامنا عدد مخيف ومرعب من شبابنا أصبح يتناول المخدرات مثل الطعام لا يمكن الاستغناء عنها رفم ارتفاع ثمنها ، ولكم أن تعلموا أن جرائم القتل التي باتت تنتشر في مجتمعنا ستجد أن من يقف خلفها المخدرات ، ومن هنا أناشد وزارة الثقافة النزول فورا للشارع المصري لتوعية المجتمع والناس مع المشاركة مع رجال من الأزهر الشريف وعلماء الاجتماع لعمل توليفة من شأنها حماية شبابنا وعلاج من سقط منهم في بئر الإدمان والانهيار الأخلاقي لن ينصلح حالنا مجتمعنا إلا إذا أخلصنا في مثل هذه الأمور لكي يعود الوعي المفقود لدى المجتمع المصري من جديد ويعود مجد مصر والمصريين مرة أخرى .  

تعليقات