رئيس مجلس الإدارة

د. حسام عقل

سعيد صادق يكتب: حسام عقل.. حائط صد ضد الأفكار المنحرفة

  • سعيد صادق
  • الأحد 19 يناير 2020, 9:08 مساءا
  • 761

د. حسام عقل

انتشرت- للأسف الشديد مؤخرًا- الأفكار الإلحادية، وعلا موجُها لأسباب كثيرة: اجتماعية ونفسية وغيرها من الأسباب التي يصعب حصرها، وأمام هذه الموجة هناك من نذورا أنفسهم وأخذوا على عاتقهم التصدي لهذه الظاهرة، وقرروا أن يكونوا حائط صد ضد هذه الأفكار االمنحرفة والصخرة التي تتحطم عليها مساعيهم ووقفوا بالمرصاد لمروجيها وأعلامها مستنقذين ضحاياهم من عبثهم خاصة الشباب، ولكن من خلال الحوار وليس الصدام، والمفكر الدكتور حسام عقل واحد ممن أخذوا على عاتقهم مواجهة الفكر الإلحادى، من خلال منهجية علمية، وفى ثوب عصرى ميسر بعيدا عن التشرذم والتشدد أو الزعاق الأجوف والمتشنج، بل من خلال الحوار العقلانى الهادئ.

في مواجهة هذه الأفكار لم يستثمر عقل آلية واحدة مع الملحدين وهدم أباطيلهم بل تعددت الوسائل بدءًا من الكتابة إلى البرامج التليفزيونية وصولا إلى الانتشار الواسع للتواصل الاجتماعي وخاصة فيس بوك لمواجهة هذه الأفكار، وفي هذه السطور نسلط الضوء على بعض منها. 


ومن بين الجهود الكثيرة التي كافح بها حسام عقل الإلحاد والتي لا يتسع المقام لبسطها كاملة نأخذ مثلا برنامجه الشهير "لماذا ألحدوا؟" في موسمه الثاني، والذي أجرى فيه على مدار شهر رمضان الكريم الماضي مناظرات مع واحد من أشهر الملحدين حول العالم وهو الامريكي "أندي ليه"، حيث حاصره حسام عقل في كثير من الشبهات التي يثيرونها حول الإسلام وخاصة في الغرب، فمثلا حول موقف الإسلام من العلم أكد عقل بالدليل القاطع أن الإسلام لا يتعارض مع العلم، بل إن الإسلام حس عليه مدللا على أن أبحاث المسلمين في العلوم قد بنى عليها الغرب علومه الحديثة، ومنهم ابن النفيس، مكتشف الدوة الدموية قبل الغرب وكذلك استفاد الغرب من أبحاث جابر بن حيان في الكيمياء والخوارزمي في الخبر وغيرهم، وعندما أراد "عقل" أن يلقمه الحجر وجه له أسئلة مباشرة: هل تسمح أمريكا للمسلمين ببناء مفاعل نووي؟، كما فند عقل شبهات الملحدين حول العنف مؤكدا ان الغرب هو منبع العنف لكنه يلصقه للإسلام، وحول المرأة، أثبت عقل بالأدلة القاطعة أن الإسلام أعطى المرأة كل حقوقها.


ومن برامج عقل المهمة أيضا التي حملت جهودا مضنية في هذا الصدد كان برنامجه "عالم بلا إلحاد" وهو كما يتضح من اسمه يطمح إلى عالم يخلو من آفة الإلحاد، وفي هذا البرنامج أخذ على عاتقه جهدا كبيرا وشاقا في تفكيك أفكار الملحدين، وإثبات هشاشتها وهزلها، فيتصدى لأفكار التطور عند دارون وأتباعه، وينسف أفكار أفكار ستيفن هوكنج حول الانفجار العظيم، ويثبت مدى عبثية  ريتشارد دوكنز القائل بخلق الكون بالصدفة.


ومن قبل في برنامجه "لماذا أسملو"، يتناول "عقل" عظمة الإسلام الذي أغرى الكثيرين بسماحته للدخول فيه، ومنهم على سبيل المثال الشماس جمال زكريا  الذي أسلم بسبب قراءته القرآن الكريم خاصة مع توقفه عند بعض آياته، ومنها قوله تعالى: "ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ" وقوله تعالى "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ".



وإدراكا منه لخطر التواصل الاجتماعي في انتشار هذه الأفكار المنحرفة واستغلال الملحدين لها في هذا الإطار، فقد اشتغل عقل كثيرا على هذه النقطة وبخلاف إشارته إليها في كتاباته وبرامجه، فقد خصص من بثا مباشرا عبر "فيس بوك" حقق نسب مشاهدات كبيرة جدا أثبت فيها هشاشة الفكر الإلحادي، وحققت نسبة متابعات ومشاهدات عالية جدا. 


عموما الحديث عن مشروع حسام عقل في مكافحة الإلحاد وما شابهه من الأفكار المنحرفة يطول، إذا استطردنا فيه، لكننا اكتفينا بإظهار أبرز ملامحه في هذه السطور. 

تعليقات