أحمد بدر نصار يكتب : الإلحاد .. ولعبة أنا هنا

  • أحمد بدر نصار
  • الثلاثاء 31 ديسمبر 2019, 2:28 مساءا
  • 214

احمد بدر نصار .. صحفي وروائي

 

لم أتطرق لظاهرة ارتفاع معدلات الانتحار بين أوساط الملحدين العرب والغربيين على حد سواء ، ولا أتطرق للموت المفاجئ لعدد من الشباب النشاطات والداعمات للإلحاد ، مثل الناشطة في مجال الإلحاد نورهان نصار الذي أكد صديق مقرب لها أنها حاولت تعلم العربية وذهبت إلى أروقة الأزهر بالفعل ، ولا إلى زينب المهدي ، ولا إلى ما صنعه اليوتيوببر الشهير شادي سرور الذي أعلن أنه أصبح ملحدا ، وقامت الدنيا ولم تقعد كون سرور لديه متابعين بالملايين ، وسرعان ما عاد ليعلن أنه لم يعد ملحدا وأنه أعلن ذلك في وقت عصيب كان يمر به ، ولكن الحقيقة التي أريد أن أؤكدها للجميع أن معظم الملحدين في عالمنا العربي أنهم مهاوييس بالشهرة ، يشعرون أنهم بلا قيمة في المجتمع فيختارون طريق الإلحاد ويلعنه ذلك فيحدثون ضجة فينالون الشهرة التي يرغبون فيها ، حتى أنتونى فلو والذي يعد أشرس الملحدين في القرن العشرين الرجل ظل يدافع عن الإلحاد بقوة غريبة حتى أطلق عليه حارس مرمى الإلحاد حول العالم ، وعندما بلغ من العمر عاتية ووصل إلى عتبة الثمانين راح يعلن للجميع أن هناك إله ، وبهذا التصريح كأنه أعلن عن إطلاق قنبلة نووية لاسيما بين أنصاره الذين كان يعتبرونهم كبيرهم الذي علمهم السحر ، فالرجل أيقن أنه أوشك على الرحيل ولا داعي في أن يستمر في حدوته الإلحاد والتي غالبا ما يلجأ إليها كل من لم يتذوق من كأس الإيمان الحقيقي ، لا يمكن لإنسان تذوق الإيمان بالله والقرب من خالق السموات والأرض ويقترب منه ولو من بعيد الإلحاد ، أما بالنسبة لمن ألحدوا وكانوا من متدينين أو ينتمون لجماعة إسلامية ما ، فهذا باختصار لأن هؤلاء لم ينالوا القسط الكافي من التربية الدينية السليمة في صغرهم ، فعندما أرادوا التقرب إلى الله والتدين راحوا في المكان الخطأ ، ولذلك على كل أسرة أن تعي أهمية تربية أطفالهم على الاتصال الدائم بالخالق من الصغر ، ويعلموا حقيقة الدين وجوهره العظيم من محبة وتراحم وسلام وإيثار وتكافل اجتماعي ومن هناك تتكون ما يسمى بالوقاية السليمة ضد كل ما كتطرف أو إلحادي علموا أولادهم التقرب إلى الله ، ولا تجعلوهم دمية في يد وسائل الإعلام التي تصدر مواد تحت إشراف بعض دول الغرب الذين لا يريدون بنا خيرا ولا سلاما ولا استقرار

  وظاهرة الإلحاد في مصر لن تخرج عن كونها موضة ، أو نتيجة لعوامل نفسية مختلفة لعدد من الشباب الذين يرفضون الواقع فيرفضون معه التدين هناك تقرير لدار الإفتاء المصرية في 2018 أشار إلى أن الملحدين في مصر يمثل نحو  1000 ملحد ، وهناك  دراسة أمريكية صادرة عن مؤسسة «بورسن مارستلير» بنيويورك، تؤكد أن الملحدين في مصر يقتربون من الرقم 3 ملايين ، الحقيقة الرقمين الصادرين عن الإفتاء والدراسة الأمريكية غير واقعيين فاعتقد أن العدد أكبر من ألف ولكن لن يصل إلى الرقم الذي أعلنته الدراسة الأمريكية ، فمهما حدث في مصر فلن يصل عدد الملحدين إلى هذا الرقم الخرافي والذي يعني أن 3% من سكان ملحدين وهذا أمر غير منطقي ، كون الإلحاد في مصر موضة أو حالة نفسية مؤقتة سرعان ما تزول مع تحسن الوضع النفسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي للملحد

 

 

تعليقات