سعيد صادق يكتب: نجحت.. وترنح التنين الصيني

  • سعيد صادق
  • الإثنين 30 ديسمبر 2019, 7:15 مساءا
  • 487

العنف ضد مسلمي الإيجور

نعم نجحت وأثبتت السوشيال ميديا أنها قادرة على قض مضاجع أعتى الدول في العالم، نجحت في كسر حالات التعتيم وتحريك القضايا التي يجرؤ  على أن يحركها أي زعيم في العالم، وآخر نجاح تحقق هو الحملات التي شنها مستخدمو "فيس البوك" من ذوي الإنسانية على جرائم النظام الصيني ضد مسلمي الأيجور والتنكيل بهم، وعلى رأسها "#الصين_إرهابية" فضلا عن دعوات مقاطعة المنتجات الصينية.

نعم، ترنح التنين الصيني من دعوات مقاطعة منتجاتها التي تغرق بها الشرق والدول العربية، ولا أدل على النجاح أيضا من عقد السفير الصيني في القاهرة مؤتمرا صحفيا يكذب فيه ما يتم تداوله عن مسلمي الإيجور مجرد شائعات وأن الصور قديمة وتعود لأعوام قديمة، وأن الولايات المتحدة وراء تلك الحمل لتشويه الصين والتدخل في شؤون الدول، فهنا لابد أن نسجل أن رد السفير الصيني في حد ذاته أكبر دليل على نجاح القضية عبر التواصل الاجتماعي التي أرغمته على كسر حالة الصلف واللامبالاه، وإن كنا نستبعد مسألة عدم حقيقة ما يحدث هناك هذه، فحديث الإنكار منه متوقع- فبالطبع مستحيل  أن يدين شخص نفسه- لكن إجباره على الحديث خير من صمت التعالي أو التجاهل وهو نجاح ميمون لحملة نصرة المستضعفين في الصين.

هنا أيضا نسجل أنه لا بد من حملة أخرى تكشف ما يحدث في دول أخرى مثل الهند  تجعل رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي يراجع نفسه في في القانون الذي ينص على "حظر منح الجنسية للمسلمين"  وتشعره أنه يقامر بنفسه وببلاده ومستقبلها، وخاصة أن أمر الهند لا توجد به مواربة ولا أي شبهة، فالأمر واضح، عيانا بيانا، لكل المسلمين وذوي الإنسانية في الأرض أنه يخالف كل معايير المواطنة بل حتى يخالف الدستور الهندي نفسه الذي ينص على حرية الأديان للجميع، فليكن العمل على هذه القضية من الآن، فما القانون الذي تم تمريره ضد مسلمي الهند إلا نذير بحملة تصفية موسعة ضدهم. 

تحية لكل من فعل الهاشتاج لينتصر فيه للمعذبين في الصين وينتصر فيه للإنسانية بغض النظر  حتى عن ديانة هؤلاء المعذبين ونشره، وفي الصدد نفسه لا ننسى أنه مثلما كان هناك إعلام يعتم على القضية كان هناك على الضفة الأخرى إعلاميون- وإن كانوا يعدون على الأصابع- نذورا أنفسهم لإخوانهم وتصدور بكل قوة للأمر، على رأسهم الإعلامي الشاب أحمد الفولي الذي سخر جهوده عبر جميع وسائل الإعلام، سواء المرئية عبر برامجه الفضائية أو المقروءة عبر مقالاته، ونذكر منها ما كتبه هنا في هذا الموقع "جداريات" أو حتى من خلال نشاطه الرائج وذي القاعدةالواسعة عبر فيس بوك ووسائل التواصل الاجتماعي مستثمرا كلا من الـ"بث مباشر" أو "هاشتاج" وغيرهما مما تتتيحه من أجل الوصول للناس وإيقافهم على حقيقة ما يحدث لمسلمي الإيجور.

نعم نجحت حملة التواصل الاجتماعي، وهو أمر يجعل كل متجبر ظالم لأخيه الإنسان يستفيق، ويعرف أن هناك وسائل أعلى وأكبر من كل أنظمة  العالم  التي تبارك الوحشية في العالم ومنظمات حقوق الإنسان التي تبدو وكأنها عمياء صماء لا ترى هذه المذابح، وبالطبع سيلفت ذلك نظر كل مستبد أو متعد على شقيق لأكثر من مليار مسلم حول العالم.

تعليقات