ليلى إبراهيم تكتب: التيك توك

  • أحمد عبد الله
  • الإثنين 30 ديسمبر 2019, 5:50 مساءا
  • 1078

أرشيفية

مامعني هذا المصطلح الجديد الذي طرأ علي مجتمعنا؟؟

هو برنامج يقوم فيه شباب وبنات بتقليد الأغاني أو مقاطع الأفلام صورةً بحيث تتضامُّ الصورة والحركة مع المقطع المسجَّل.

والمؤسف أنه كلما زاد الإسفاف والعري فيه زادت الشهرة وأعداد المشاهَدة.

غريبٌ هذا علي المجتمع الإسلامي عمومًا والمصري خصوصًا.

لنقف هنا ونسأل أنفسنا: ماذا حدث لأبنائنا؟؟!!

هل ابتعدوا عن الدين القويم وعاداتنا السمحة كل هذه المسافة؟! ممكن.. ولكن أين الآباء والأمهات والقائمون على التربية؟!

الغريب تحديدًا في هذا الموضوع أننا قد نجد بعض الآباء والأمهات يشاركون بناتهم وأبناءهم هذه التقليعة الخليعة ؛ أي أنه إذا كان رب البيت بالدف ضاربًا فشيمة أهل البيت كلِّهم الرقص!!!!

وليتهم يحاولون إرسال رسالة ذات مغزى وهدف من خلال ذلك ، إنما هو الهزْل والتفاهة في أظهر معانيهما. حسنًا ، هذا بالنسبة لمن يعلم بهذه المصيبة ويشارك فيها ، أمَّا من يجهلها وتُفرَضُ عليه هذه الكارثة فرضًا عبر إعلانات الفضاء الأزرق ، ماذا يفعل؟؟

نحن نجد أنفسَنا مُكرَهين علي مُعاينة الإسفاف والمنحلين دون جريرةٍ اقترفناها.

غير أننا لا نستطيع أن نغلق أعيننا عن المشكلة الرئيسة وهي الحرب التي نواجهها لإفساد هُويتنا الإسلامية وأخلاقنا وعاداتنا الطيبة. لمصلحة مَن هذا التوجه التافه الفاشل؟؟!!

لمصلحة مَن التنازل عن الحياء والأدب؟؟!!

نحن باعتبارنا دولة مسلمة نحارَب بكل أشكال الحروب سواءً بالسلاح أو بالفكر، نعم، نحن نحارَب فكريآ يريدون أن ينتجوا شبابًا بلا هُوية بلا تدين بلا هدف، شباب مُفَرَّغ من كل قيمة نبيلة.

عندما فشلوا في تعميم الإلحاد فكروا في غزو الإسلام بإفساده وإفساد عقول الشباب عبر تقاليع غرييةفي الملبس والهيئة ، وإفساد توجهاتهم وأفكارهم ، ونجحوا بالفعل بمساعدة بعض الجهات المشبوهة ووسائل التواصل التي أفسدت الكثير من البيوت والعقول.

أفيقوا أيها الآباء ، حافظوا علي ثروتنا التي تكمن في شبابنا ، لا تشاركوا - بعمدٍ أو بغير عمد - في حرب أمتنا بإفساد أبنائكم ، انزعوا أبناءكم من هذا المستنقع ، احموهم من هذا العدوان المفترس ..النت والسماوات المفتوحة عليهم التي لا ترميهم إلا بالشرور ، ولنستفِد من الجوانب الإيجابية لمنجزات عصرنا ؛ إذ إنه في عصر العولمة لم يعد ممكنًا التنكر لمستحدثاته وإيقاعه السريع لكن فيما يسمو بأخلاقنا وأذواقنا ، وينفع مجتمعنا ويخدم مصالحنا. أفيقوا يرحمكم الله.

تعليقات